تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
عليهم محصورين ، كما إذا كان الوقف على فقراء قرية أو بلد وكانوا محصورين فحينئذ تجب على من بلغت حصّته النصاب . وأمّا إن كان من باب بيان المصرف فلا تجب ، لعدم كونهم مالكين إلاّ بعد قسمة المتولّي . نعم لو قسم بينهم قبل وقت تعلّق الزكاة بحيث تعلّقت في ملكهم وجبت عليهم إذا بلغت النصاب ، بل وكذا إذا انحصر الموقوف عليه في واحد فإنّه حينئذ يكون مالكاً قبل دفع المتولّي إليه من حين التعلّق . * * *
الفصل الثامن في الصدقة بالمعنى الأخصّ ، والمشهور المدّعى عليه الإجماع كما عن ظاهر جماعة ( 1 ) : أنّها تفتقر إلى إيجاب وقبول ، بل عن بعضهم ( 2 ) : أنّه يعتبر فيها ما يعتبر في العقد اللازم ، والأقوى عدم اعتبار اللفظ فيها ، بل عدم اعتبار القبول ، فلا يلزم في تحقّقها أن يعلم الآخذ أنّها صدقة فيقبلها بهذا القصد ، وأيضاً تصحّ بدسّها في ماله وتصحّ بالدفع إلى الطفل والمجنون فهي إعطاء شئ مجّاناً بقصد القربة ، ويمكن حمل كلام المشهور على صدقة مثل الدار والبستان ونحوهما لا مثل درهم وأزيد وكسرة خبز ونحوهما من الجزئيّات ، مع أنّه أيضاً لا دليل عليه ولا إشارة في شئ من
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في الشرائع 2 : 222 ، والحلّي في الجامع للشرائع : 367 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 142 س 38 . ( 2 ) منهم الحلّي في السرائر 3 : 177 ، والعلاّمة في القواعد 2 : 404 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 231 ، المفتاح 262 .