لعدم جواز التصرّف في مال إلاّ بعد العلم بكونه مأذوناً إذ الأصل في
الأموال حرمة التصرّف .
فلا وجه لما ذكره المحقّق القُمّي ( قدس سره ) ( 1 ) في أجوبة مسائله من
التمسّك في مثل ذلك بمثل قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو
لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » بدعوى أنّ وقف المدرسة ، فيه
حلال وهو ما لم يقيّد بقيد ، وحرام وهو ما قيّد بقيد مفقود فيه ، فيحكم
بجواز التصرّف ما لم يعلم حرمته ، إذ الأصل الإباحة لا يجري فيما
يكون الأصل فيه التحريم كالأموال واللحوم .
( مسألة 67 ) : إذا كان ملك بيد طائفة ينتفعون به طبقة بعد طبقة بمثل
الوقف لكن لا بعنوان الوقفيّة ، لا يحكم بكونه وقفاً بمجرّد ذلك ،
لاحتمال كونه ثلثاً لميّت أو نذراً أو نحو ذلك ، فلا يترتّب عليه الآثار
الخاصّة للوقف . وكذا إذا كان مكان في قرية أو بلد أو في طريق معدّ
للصلاة لا يحكم بكونه مسجداً . وكذا إذا كانت بئر يستقون منها الماء أو
مكان يقرأون فيه التعزية ، أو يدفنون فيه الأموات ، أو نحو ذلك ، فلا
يحكم بوقفيّة المذكورات وأمثالها بمجرّد ذلك . نعم لو كان تصرّفهم
بعنوان الوقفيّة حكم بها .
( مسألة 68 ) : إذا كان كتاب أو قرآن بيد شخص مكتوب على ظهر
ورقه الأوّل أو على سائر أوراقه أنّه وقف ، لا يحكم بوقفيّته بمجرّد ذلك
فلو ادّعى ملكيّته جاز الشراء منه إلاّ مع العلم أو الاطمئنان بكونه وقفاً ،
كما أنّه إذا ظهر في تركة الميّت ورقة أنّ ملكه الفلاني وقف وأنّه حصل
القبض والإقباض ، لا يحكم بوقفيّته ، وإن كان بخطّ الميّت وخاتمه ،
لاحتمال أنّه كتب ليجعله وقفاً فبدا له في ذلك أو نسي أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 320 س 17 .