تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لعدم جواز التصرّف في مال إلاّ بعد العلم بكونه مأذوناً إذ الأصل في الأموال حرمة التصرّف . فلا وجه لما ذكره المحقّق القُمّي ( قدس سره ) ( 1 ) في أجوبة مسائله من التمسّك في مثل ذلك بمثل قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » بدعوى أنّ وقف المدرسة ، فيه حلال وهو ما لم يقيّد بقيد ، وحرام وهو ما قيّد بقيد مفقود فيه ، فيحكم بجواز التصرّف ما لم يعلم حرمته ، إذ الأصل الإباحة لا يجري فيما يكون الأصل فيه التحريم كالأموال واللحوم . ( مسألة 67 ) : إذا كان ملك بيد طائفة ينتفعون به طبقة بعد طبقة بمثل الوقف لكن لا بعنوان الوقفيّة ، لا يحكم بكونه وقفاً بمجرّد ذلك ، لاحتمال كونه ثلثاً لميّت أو نذراً أو نحو ذلك ، فلا يترتّب عليه الآثار الخاصّة للوقف . وكذا إذا كان مكان في قرية أو بلد أو في طريق معدّ للصلاة لا يحكم بكونه مسجداً . وكذا إذا كانت بئر يستقون منها الماء أو مكان يقرأون فيه التعزية ، أو يدفنون فيه الأموات ، أو نحو ذلك ، فلا يحكم بوقفيّة المذكورات وأمثالها بمجرّد ذلك . نعم لو كان تصرّفهم بعنوان الوقفيّة حكم بها . ( مسألة 68 ) : إذا كان كتاب أو قرآن بيد شخص مكتوب على ظهر ورقه الأوّل أو على سائر أوراقه أنّه وقف ، لا يحكم بوقفيّته بمجرّد ذلك فلو ادّعى ملكيّته جاز الشراء منه إلاّ مع العلم أو الاطمئنان بكونه وقفاً ، كما أنّه إذا ظهر في تركة الميّت ورقة أنّ ملكه الفلاني وقف وأنّه حصل القبض والإقباض ، لا يحكم بوقفيّته ، وإن كان بخطّ الميّت وخاتمه ، لاحتمال أنّه كتب ليجعله وقفاً فبدا له في ذلك أو نسي أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 320 س 17 .