الأخبار على اعتبار اللفظ فيها على كثرتها ، فما أدري من أين اشترطوا
فيها الإيجاب والقبول وجعلوها من القيود .
ويشترط فيها القربة فلو أعطى لا بقصدها لم تكن صدقة .
ويشترط أيضاً القبض ، والمشهور اعتبار كونه بإذن المتصدّق ، لكن لا
دليل عليه ، وكونه منهيّاً عنه على فرضه لا يدلّ على فساده ، ولا يجوز
الرجوع فيها بعد القبض ، وخلاف المبسوط ( 1 ) ضعيف ، مع أنّه رجع عنه ( 2 ) .
ولا يشترط الفقر في المتصدّق عليه ، ولا الإسلام ، فيجوز التصدّق
على الكافر غير الحربي . ويظهر من بعض الأخبار عدم جوازه على من
عرف بالنصب ( 3 ) ويظهر من الوسائل الفتوى به ( 4 ) . ويجوز على مجهول
الحال بلا إشكال .
ولا يجوز التصدّق بالمال الحرام ، ولو نوى الرياء فيه بطل ، لأنّه
يعتبر فيه القربة .
ويجوز على الهاشمي وإن كان واجباً بنذر أو كفّارة ، إذ المحرّم عليه
خصوص الزكاة من غير الهاشمي .
ويكره التصدّق بجميع المال .
ويكره تملّك ما تصدّق به بالشراء ونحوه ، وقيل : يحرم ( 5 ) وهو
الأحوط ، لجملة من الأخبار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 314 .
( 2 ) النهاية 3 : 135 .
( 3 ) الوسائل 6 : 287 ، الباب 21 من أبواب الصدقة .
( 4 ) الوسائل 6 : 287 ، الباب 21 من أبواب الصدقة .
( 5 ) قاله في الحدائق 22 : 267 - 269 .
( 6 ) الوسائل 13 : 318 ، الباب 12 من أبواب الوقوف والصدقات .