تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الأخبار على اعتبار اللفظ فيها على كثرتها ، فما أدري من أين اشترطوا فيها الإيجاب والقبول وجعلوها من القيود .
ويشترط فيها القربة فلو أعطى لا بقصدها لم تكن صدقة . ويشترط أيضاً القبض ، والمشهور اعتبار كونه بإذن المتصدّق ، لكن لا دليل عليه ، وكونه منهيّاً عنه على فرضه لا يدلّ على فساده ، ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض ، وخلاف المبسوط ( 1 ) ضعيف ، مع أنّه رجع عنه ( 2 ) . ولا يشترط الفقر في المتصدّق عليه ، ولا الإسلام ، فيجوز التصدّق على الكافر غير الحربي . ويظهر من بعض الأخبار عدم جوازه على من عرف بالنصب ( 3 ) ويظهر من الوسائل الفتوى به ( 4 ) . ويجوز على مجهول الحال بلا إشكال . ولا يجوز التصدّق بالمال الحرام ، ولو نوى الرياء فيه بطل ، لأنّه يعتبر فيه القربة .
ويجوز على الهاشمي وإن كان واجباً بنذر أو كفّارة ، إذ المحرّم عليه خصوص الزكاة من غير الهاشمي .
ويكره التصدّق بجميع المال . ويكره تملّك ما تصدّق به بالشراء ونحوه ، وقيل : يحرم ( 5 ) وهو الأحوط ، لجملة من الأخبار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 314 . ( 2 ) النهاية 3 : 135 . ( 3 ) الوسائل 6 : 287 ، الباب 21 من أبواب الصدقة . ( 4 ) الوسائل 6 : 287 ، الباب 21 من أبواب الصدقة . ( 5 ) قاله في الحدائق 22 : 267 - 269 . ( 6 ) الوسائل 13 : 318 ، الباب 12 من أبواب الوقوف والصدقات .
العروة الوثقى — صفحة 407 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي