نصفه مثلا للذكور معلوم وإنّما الشكّ في النصف الآخر فيحكم بالشركة
فيه من باب الصلح القهري .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لإطلاق ما ذكره المحقّق القُمّي ( قدس سره ) في
أجوبة مسائله من التشريك مطلقاً ، حيث إنّه في جواب سؤال حاصله :
أنّه إذا وقف على أولاده ولم يعلم أنّه على الذكور أو على الإناث لا
بعنوان الإطلاق ولا بعنوان التقييد ولم تكن الكيفيّة معلومة كيف تقسم ؟
قال : إنّه يقسم على الجميع بالتسوية - ثمّ قال - وهذا من مهمّات
المسائل واضطرب فيه العلماء وأنا عثرت على حكمه وكلّهم رجعوا إلى
قولي فاحفظ ذلك ، فإنّه الحكم في كلّ مورد كان الموقوف عليه مشتبهاً
بين جماعة ( 1 ) انتهى .
والتحقيق ما ذكرنا . نعم لو تردّد بين كونه وقفاً على الذكور فقط أو
على الإناث فقط كان الحكم ما ذكره إن لم نقل بالقرعة .
( مسألة 66 ) : في الأوقاف العامّة وعلى الجهات إذا شكّ في اعتبار قيد
أو خصوصيّة في الموقوف عليه هو فاقد لهما لم يجز له التصرّف إلاّ بعد
إحراز أنّه من أهله وأنّ الوقف ينطبق عليه ، فإذا شكّ في أنّ المدرسة
وقف على مطلق المشتغلين ، أو على خصوص طالبي الفقه ، أو على
خصوص الفقراء من المشتغلين ، أو على العدول منهم ، أو على من لا
مسكن له أو نحو ذلك ، لم يجز له السكنى فيها إلاّ بعد العلم بعدم الشرط
أو بكونه واجداً له ، ولا مجرى لأصالة عدم الاشتراط إذا لم يكن إطلاق
يمكن التمسّك به في نفي التقييد ، وكذا إذا كان هناك كتب موقوفة على
المشتغلين واحتمل اعتبار قيد لا ينطبق الوقف معه عليه وهكذا ، وذلك
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 311 س 29 .