والأخبار في فضلها والحثّ عليها والترغيب فيها أكثر من أن
تحصى ولو كانت بشئ جزئي .
ففي الخبر « تصدّقوا ولو بصاع من تمر ولو ببعض صاع ولو بقبضة
ولو ببعض قبضة ولو بشقّ تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيّبة » ( 1 ) وفي آخر
« كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة » ( 2 ) وفيها
أنّها تقضي الدين وتخلف البركة وتزيد في المال كثرة وتنفي الفقر وتزيد
في العمر وتدفع عن صاحبها سبعين ميتة السوء وهي دواء المريض ،
ففي الخبر « داووا مرضاكم بالصدقة » ( 3 ) وهي التجارة مع الله ، ففي الخبر
« إذا أملقتم تاجروا الله بالصدقة » ( 4 ) وفي آخر « أنّها خير الذخائر » ( 5 )
وفي جملة من الأخبار « إنّ الله تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتّى
يلقاها يوم القيامة كجبل عظيم أو كجبل أُحد وأنّها تقع في يد الله قبل أن
تقع في يد السائل » ( 6 ) ولذا يستحبّ تقبيل اليد بعد الصدقة .
ويستحبّ الصدقة في أوّل كلّ يوم لدفع نحوسته ، وفي أوّل كلّ ليلة
لدفع نحوستها ، وعند الخروج للسفر للأمن من السرق ونحوه ، وعند
توقّع البلاء والخوف من الأسواء .
ويتأكّد استحبابها في الأوقات الشريفة كيوم جمعة ويوم عرفة
وشهر رمضان .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 264 ، الباب 7 من أبواب الصدقة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 6 : 265 ، الباب 7 من أبواب الصدقة ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 6 : 258 ، الباب 1 من أبواب الصدقة ، ح 18 .
( 4 ) الوسائل 6 : 259 ، الباب 1 من أبواب الصدقة ، ح 20 .
( 5 ) الوسائل 6 : 258 ، الباب 1 من أبواب الصدقة ، ح 14 ، نحوه .
( 6 ) الوسائل 6 : 265 ، 303 ، الباب 7 و 29 من أبواب الصدقات .