شكّ في تفضيل الذكور على الإناث وعدمه فيقال : الأصل عدم التفضيل .
وأمّا إن لم يعلم كيفيّة الوقف ولم يكن الإطلاق معلوماً حتّى يقال :
الأصل عدم التقييد ، فيرجع الأمر إلى أنّ وقفه على الذكور معلوم وعلى
الإناث غير معلوم ، لكن القدر المتيقّن للذكور هو النصف مثلا فيبقى النصف
الآخر مردّداً بين كونه لهم أيضاً أو هو للإناث ، فيحتمل أن يكون المرجع
القرعة ، لكن الأولى الصلح القهري فيكون للإناث من منافع الوقف الربع
وللذكور ثلاثة أرباع ، نظير ما إذا تردّد الوقف بين كونه على زيد فقط أو
عليه وعلى عمرو ، حيث يقال : إنّ كون النصف لزيد متيقّن والنصف
الآخر مردّد بينه وبين عمرو ، فيحكم بالقرعة أو الصلح القهري .
ودعوى : أنّ كونه وقفاً على الذكور معلوم وعلى الإناث مشكوك
مدفوع بالأصل ، مدفوعة بأنّه لا يثبت بذلك كون تمامه لزيد ، إذ الأصل
عدم الوقف على زيد أيضاً بالنسبة إلى الزائد على النصف ، وبعبارة أُخرى
أصالة عدم شركة الإناث معارضة بأصالة عدم الاختصاص بالذكور ، إذ
الشكّ يرجع إلى كيفيّة صدور العقد .
نعم لو كان الموقوف عليه من المصرف للوقف لا أن يكون المراد
منهم العموم و ( 1 ) لم يعلم أنّ المصرف هو الفقراء فقط أو الأعمّ منهم ومن
الفقهاء ، بحيث لو علم كونه أعمّ جاز الاقتصار على أحدهما ، يمكن أن
يقال : مقتضى أصالة عدم الوقف على الفقهاء كونه بتمامه للفقراء ، وهكذا
الكلام في الشكّ بين الترتيب والتشريك إذا لم يكن إطلاق ، مثلا إذا علم
أنّه وقف على أولاده الذكور والإناث ، ولكن لم يعلم أنّ الإناث في
عرض الذكور أو بعد فقدهم ، فإنّه مع عدم تحقّق الإطلاق يقال : كون
هامش
( 1 ) العبارة لا تخلو عن إغلاق ، ولذا زاد بعض المصحّحين هنا كلمة « لو » .