تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شكّ في تفضيل الذكور على الإناث وعدمه فيقال : الأصل عدم التفضيل . وأمّا إن لم يعلم كيفيّة الوقف ولم يكن الإطلاق معلوماً حتّى يقال : الأصل عدم التقييد ، فيرجع الأمر إلى أنّ وقفه على الذكور معلوم وعلى الإناث غير معلوم ، لكن القدر المتيقّن للذكور هو النصف مثلا فيبقى النصف الآخر مردّداً بين كونه لهم أيضاً أو هو للإناث ، فيحتمل أن يكون المرجع القرعة ، لكن الأولى الصلح القهري فيكون للإناث من منافع الوقف الربع وللذكور ثلاثة أرباع ، نظير ما إذا تردّد الوقف بين كونه على زيد فقط أو عليه وعلى عمرو ، حيث يقال : إنّ كون النصف لزيد متيقّن والنصف الآخر مردّد بينه وبين عمرو ، فيحكم بالقرعة أو الصلح القهري . ودعوى : أنّ كونه وقفاً على الذكور معلوم وعلى الإناث مشكوك مدفوع بالأصل ، مدفوعة بأنّه لا يثبت بذلك كون تمامه لزيد ، إذ الأصل عدم الوقف على زيد أيضاً بالنسبة إلى الزائد على النصف ، وبعبارة أُخرى أصالة عدم شركة الإناث معارضة بأصالة عدم الاختصاص بالذكور ، إذ الشكّ يرجع إلى كيفيّة صدور العقد . نعم لو كان الموقوف عليه من المصرف للوقف لا أن يكون المراد منهم العموم و ( 1 ) لم يعلم أنّ المصرف هو الفقراء فقط أو الأعمّ منهم ومن الفقهاء ، بحيث لو علم كونه أعمّ جاز الاقتصار على أحدهما ، يمكن أن يقال : مقتضى أصالة عدم الوقف على الفقهاء كونه بتمامه للفقراء ، وهكذا الكلام في الشكّ بين الترتيب والتشريك إذا لم يكن إطلاق ، مثلا إذا علم أنّه وقف على أولاده الذكور والإناث ، ولكن لم يعلم أنّ الإناث في عرض الذكور أو بعد فقدهم ، فإنّه مع عدم تحقّق الإطلاق يقال : كون
هامش
( 1 ) العبارة لا تخلو عن إغلاق ، ولذا زاد بعض المصحّحين هنا كلمة « لو » .
العروة الوثقى — صفحة 402 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي