تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كيفيّة التصرّفات الّتي هي مقتضى الوقف لا في مثل البيع الّذي هو مناف ومبطل له ، فهي نظير يد الودعي الّتي لا تنفع إلاّ في الحفظ لا في البيع ، فإذا ادّعى الوكالة بعد هذا في البيع احتاج إلى الإثبات وأنّ يد الأمانة صارت يد وكالة وإلاّ فالأصل بقاؤها على ما كانت عليه .
( مسألة 64 ) : إذا كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة ، لكن علم كونه سابقاً وقفاً ، أو ادّعى رجل وقفيّته على آبائه نسلا بعد نسل وأثبت ذلك عند الحاكم الشرعي ، فهل يحكم بوقفيّته وينتزع من يد المتصرّف أو لا ، بل يحتاج إلى إثبات كونه وقفاً عليه فعلا وأنّه غصب في يد المتصرّف ؟ الأقوى الثاني ، لأنّه من تعارض اليد المتصرّفة فعلا مع استصحاب الملكيّة أو اليد السابقتين ، وقد قرّر في محلّه تقدّم اليد الفعليّة . نعم لو أقرّ ذو اليد بأنّه كان وقفاً وأنّه اشتراه بعد حصول المسوّغ سقط حكم يده ، على ما بيّن في محلّه من أنّ ذي اليد إذا أقرّ بالمدّعى عليه يصير مدّعياً ولا يبقى حكم ليده ، إذ حينئذ يصير فيما نحن فيه مدّعياً من جهتين : من جهة وجود المسوّغ ، ومن جهة الشراء المنفيّين بالأصل . لكن لو ادّعى أنّ أباه أو جدّه شراه ، يمكن أن يقال بتقدّم قوله ، لأنّ يده وإن سقطت بالإقرار إلاّ أنّ حكم يد أبيه أو جدّه على فرض ثبوت ذلك يبقى ، إذ لم يصر أبوه أو جدّه مقرّاً بإقراره ، فيحكم بملكيّة أبيه وانتقاله إليه بالإرث . ( مسألة 65 ) : إذا علم أنّه وقف داره على أولاده ولم يعلم أنّه على الذكور فقط أو على الأعمّ منهم ومن الإناث ، أو علم أنّه أعمّ ولكن لم يعلم أنّه تشريك أو ترتيب ، فإن كان هناك إطلاق كأن علم أنّه قال : على أولادي ، ولم يعلم أنّه قيّدهم بالذكور أو لا ، أو لم يعلم أنّه قيّد الإناث بصورة عدم الذكور أو لا ، فمقتضى الأصل والإطلاق عدم التخصيص بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب ، فيحكم بالتسوية بينهما . وكذا الحال إن