كيفيّة التصرّفات الّتي هي مقتضى الوقف لا في مثل البيع الّذي هو مناف
ومبطل له ، فهي نظير يد الودعي الّتي لا تنفع إلاّ في الحفظ لا في البيع ،
فإذا ادّعى الوكالة بعد هذا في البيع احتاج إلى الإثبات وأنّ يد الأمانة
صارت يد وكالة وإلاّ فالأصل بقاؤها على ما كانت عليه .
( مسألة 64 ) : إذا كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة ،
لكن علم كونه سابقاً وقفاً ، أو ادّعى رجل وقفيّته على آبائه نسلا بعد
نسل وأثبت ذلك عند الحاكم الشرعي ، فهل يحكم بوقفيّته وينتزع من
يد المتصرّف أو لا ، بل يحتاج إلى إثبات كونه وقفاً عليه فعلا وأنّه
غصب في يد المتصرّف ؟ الأقوى الثاني ، لأنّه من تعارض اليد المتصرّفة
فعلا مع استصحاب الملكيّة أو اليد السابقتين ، وقد قرّر في محلّه تقدّم
اليد الفعليّة . نعم لو أقرّ ذو اليد بأنّه كان وقفاً وأنّه اشتراه بعد حصول
المسوّغ سقط حكم يده ، على ما بيّن في محلّه من أنّ ذي اليد إذا أقرّ
بالمدّعى عليه يصير مدّعياً ولا يبقى حكم ليده ، إذ حينئذ يصير فيما
نحن فيه مدّعياً من جهتين : من جهة وجود المسوّغ ، ومن جهة الشراء
المنفيّين بالأصل . لكن لو ادّعى أنّ أباه أو جدّه شراه ، يمكن أن يقال
بتقدّم قوله ، لأنّ يده وإن سقطت بالإقرار إلاّ أنّ حكم يد أبيه أو جدّه
على فرض ثبوت ذلك يبقى ، إذ لم يصر أبوه أو جدّه مقرّاً بإقراره ،
فيحكم بملكيّة أبيه وانتقاله إليه بالإرث .
( مسألة 65 ) : إذا علم أنّه وقف داره على أولاده ولم يعلم أنّه على الذكور
فقط أو على الأعمّ منهم ومن الإناث ، أو علم أنّه أعمّ ولكن لم يعلم أنّه
تشريك أو ترتيب ، فإن كان هناك إطلاق كأن علم أنّه قال : على
أولادي ، ولم يعلم أنّه قيّدهم بالذكور أو لا ، أو لم يعلم أنّه قيّد الإناث
بصورة عدم الذكور أو لا ، فمقتضى الأصل والإطلاق عدم التخصيص
بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب ، فيحكم بالتسوية بينهما . وكذا الحال إن