ورابعها : جواز نقل عمله الّذي عمله لنفسه إلى الغير في مقابل مثل
ما صرف ، وقال : إنّ هذا وإن لم ينطبق على جميع أفراد السؤال لكن
يثبت به بعض أفراده ( 1 ) .
وأنت خبير بما فيه إن أراد نقل نفس العمل ، وإن أراد نقل ثوابه فلا
بأس به .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) قد أطال الكلام في بيان الجواب عن السؤال والوجوه
الأربعة بما لا مقتضي له ولا طائل تحته ، وقال في آخر الجواب :
ولعمري أنّها من غوامض المسائل ( 2 ) . ولم أعرف غموضها .
( مسألة 63 ) : إذا باع الموقوف عليه أو الناظر العين الموقوفة ، ولم يعلم
أنّ بيعه كان مع وجود المسوّغ أو لا ، فالظاهر عدم جريان قاعدة الحمل
على الصحّة ، فلو لم يثبت المسوّغ يجوز للبطون اللاحقة الانتزاع من
يدي المشتري ، فهو كما لو باع شخص مال غيره مع عدم كونه في يده
ولم يعلم كونه وكيلا عن ذلك الغير ، فإنّه لا يصحّ ترتيب أثر البيع عليه .
ودعوى الموقوف عليه أو الناظر وجود المسوّغ لا تكفي في الحكم
لصحّة الشراء ، ولا يجوز مع عدم العلم به الشراء منهما . ودعوى : الكفاية
من حيث كونهما من ذي اليد الّذي قوله مسموع بالنسبة إلى ما في يده -
ولذا إذا رأينا شيئاً في يد الدلاّل المدّعي للوكالة عن صاحبه في بيعه
جاز لنا الشراء منه - مدفوعة بأنّ يد مدّعي الوكالة يد مستقلّة وأمارة
على السلطنة على التصرّف فيه ، بخلاف يد الموقوف عليه مع اعترافه
بأنّ ما في يده وقف ، فإنّها ليست يداً مستقلّة لأنّها في الحقيقة يد الوقف
المفروض عدم جواز بيعه ، فيد الموقوف عليه والناظر إنّما تنفع في
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 37 - 38 .
( 2 ) جامع الشتات 1 : 39 .