تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ورابعها : جواز نقل عمله الّذي عمله لنفسه إلى الغير في مقابل مثل ما صرف ، وقال : إنّ هذا وإن لم ينطبق على جميع أفراد السؤال لكن يثبت به بعض أفراده ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه إن أراد نقل نفس العمل ، وإن أراد نقل ثوابه فلا بأس به . ثمّ إنّه ( قدس سره ) قد أطال الكلام في بيان الجواب عن السؤال والوجوه الأربعة بما لا مقتضي له ولا طائل تحته ، وقال في آخر الجواب : ولعمري أنّها من غوامض المسائل ( 2 ) . ولم أعرف غموضها .
( مسألة 63 ) : إذا باع الموقوف عليه أو الناظر العين الموقوفة ، ولم يعلم أنّ بيعه كان مع وجود المسوّغ أو لا ، فالظاهر عدم جريان قاعدة الحمل على الصحّة ، فلو لم يثبت المسوّغ يجوز للبطون اللاحقة الانتزاع من يدي المشتري ، فهو كما لو باع شخص مال غيره مع عدم كونه في يده ولم يعلم كونه وكيلا عن ذلك الغير ، فإنّه لا يصحّ ترتيب أثر البيع عليه . ودعوى الموقوف عليه أو الناظر وجود المسوّغ لا تكفي في الحكم لصحّة الشراء ، ولا يجوز مع عدم العلم به الشراء منهما . ودعوى : الكفاية من حيث كونهما من ذي اليد الّذي قوله مسموع بالنسبة إلى ما في يده - ولذا إذا رأينا شيئاً في يد الدلاّل المدّعي للوكالة عن صاحبه في بيعه جاز لنا الشراء منه - مدفوعة بأنّ يد مدّعي الوكالة يد مستقلّة وأمارة على السلطنة على التصرّف فيه ، بخلاف يد الموقوف عليه مع اعترافه بأنّ ما في يده وقف ، فإنّها ليست يداً مستقلّة لأنّها في الحقيقة يد الوقف المفروض عدم جواز بيعه ، فيد الموقوف عليه والناظر إنّما تنفع في
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 37 - 38 . ( 2 ) جامع الشتات 1 : 39 .
العروة الوثقى — صفحة 400 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي