تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الاقتراض للتعمير أو البناء وإن كان بالقصد المذكور من أفراد البرّ وسبيل الخير ومن مصاديقهما . وأيضاً يجوز الاقتراض لتعمير المذكورات في عهدتها لا في ذمّة نفسه ، لكن لا بدّ من إعلام المقرض أنّ القرض على المسجد أو على المدرسة مثلا لا في ذمّة المقترض ، وكون العهدة على مثل المسجد اعتبار عقلائي صحيح ، فكما يصحّ اعتبار كونه مالكاً للموقوفات عليه أو المنذورات له في نظر العقلاء كذلك يصحّ اعتبار كون شئ في عهدته . وأيضاً يجوز أن يقترض في عهدة الزكاة ووجوه البرّ ثمّ يصرف في التعمير أو البناء ثمّ يأخذ من أحدهما بعد ذلك . وأمّا لو اقترض للتعمير أو البناء في ذمّة نفسه لا بقصد الرجوع فلا يجوز له أخذ عوضه من الزكاة وغيرها ، إلاّ إذا كان فقيراً غير متمكّن من أداء دينه فيجوز حينئذ أن يأخذ من سهم الغارمين أو من سهم الفقراء .
نعم ذكر المحقّق القُمّي ( قدس سره ) في أجوبة مسائله جواز أن ينقل عمله وهو التعمير المفروض إلى الغير في مقابل مثل ما صرفه ، بناءً على مختاره من جواز نقل العمل إلى الغير بعد تمامه ولو كان قد أتى به لنفسه ، حيث إنّه في جواب سؤال حاصله : أنّه هل يجوز أن يستقرض لتعمير مسجد أو مدرسة أو غيرهما قاصداً أنّه إذا حصل ما يمكن صرفه في مثل هذه أن يأخذه ويؤدّي دينه وكذا إذا صرف من مال نفسه بالقصد المذكور . قال : ما حاصله جواز ذلك بوجوه أربعة : أوّلها : ما ذكرنا في أوّل المسألة . وثانيها : ثالث ما ذكرنا . وثالثها : التمسّك بالسيرة في استئجار العملة لتعمير المساجد والقناطر ونحوهما في ذمّة نفسه في أوّل النهار أو أوّل الشهر على أن يعطيهم الأُجرة في آخر النهار أو الشهر ، مع أنّ بناءه أداؤها من المال الّذي أُعدّ لذلك من سهم سبيل الله أو سائر وجوه البرّ ، مع أنّ الأُجرة جعلها في ذمّته .