فيه بإذن الشريك ، ويصحّ التقسيم وتعيين حصّة المسجد .
( مسألة 50 ) : إذا اشترى حصّة من أرض مشتركة بين البائع وغيره ،
وكان للشريك الأخذ بالشفعة ، فوقفها قبل أن يأخذ الشريك بالشفعة
صحّ ولا يسقط بذلك حقّ الشفعة ، ولكن لو أخذ الشريك بها بطل الوقف
حتّى لو كان جعلها مسجداً ، فإنّه تبطل مسجديّته كما صرّح به صاحب
الجواهر ( 1 ) وهذا أيضاً من الموارد الّتي يخرج المسجد عن كونه
مسجداً ، كما أنّه إذا اشترى وكان للبائع الخيار فوقفها أو جعلها مسجداً
قبل فسخ البائع - بناءً على القول بجواز تصرّف المشتري في زمان
خيار البائع - ثمّ فسخ ، وقلنا : إنّ فسخه فسخ لتصرّف المشتري كما هو
مذهب بعضهم ، يبطل الوقف وإن كان مسجداً .
( مسألة 51 ) : لا تجوز إجارة الوقف مدّة طويلة تكون في معرض
ضياع الوقف بادّعاء الملكيّة ، كما لا تجوز الإجارة من القاهر الّذي يظنّ
ضياع الوقف بغصبه وقهره .
( مسألة 52 ) : لو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف أزيد من سنتين مثلا
لزم ، ولو خولف بطلت بالنسبة إلى الزائد بل من الأصل ، لأنّه بمنزلة
التقييد . ويحتمل بعيداً الصحّة وإن كانوا آثمين في مخالفة الشرط ،
وحيث إنّ غرض الواقف من هذا الشرط التحفّظ عن ضياع الوقف
بدعوى الملكيّة مع طول المدّة فلا تنفع الحيلة بإجارته مدّة مديدة
بإجراء الصيغة على سنتين سنتين مثلا ، أو بتوكيل المستأجر في تجديد
العقد بعد مضيّ كلّ سنتين أو باشتراط تجديده بعد انقضاء سنتين
وهكذا ، فلا تصحّ الحيل المذكورة ونحوها .
( مسألة 53 ) : إذا وقف على أولاده وشرط عليهم إدرار مؤنته ما دام حيّاً
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 37 : 353 .