تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فيه بإذن الشريك ، ويصحّ التقسيم وتعيين حصّة المسجد . ( مسألة 50 ) : إذا اشترى حصّة من أرض مشتركة بين البائع وغيره ، وكان للشريك الأخذ بالشفعة ، فوقفها قبل أن يأخذ الشريك بالشفعة صحّ ولا يسقط بذلك حقّ الشفعة ، ولكن لو أخذ الشريك بها بطل الوقف حتّى لو كان جعلها مسجداً ، فإنّه تبطل مسجديّته كما صرّح به صاحب الجواهر ( 1 ) وهذا أيضاً من الموارد الّتي يخرج المسجد عن كونه مسجداً ، كما أنّه إذا اشترى وكان للبائع الخيار فوقفها أو جعلها مسجداً قبل فسخ البائع - بناءً على القول بجواز تصرّف المشتري في زمان خيار البائع - ثمّ فسخ ، وقلنا : إنّ فسخه فسخ لتصرّف المشتري كما هو مذهب بعضهم ، يبطل الوقف وإن كان مسجداً .
( مسألة 51 ) : لا تجوز إجارة الوقف مدّة طويلة تكون في معرض ضياع الوقف بادّعاء الملكيّة ، كما لا تجوز الإجارة من القاهر الّذي يظنّ ضياع الوقف بغصبه وقهره . ( مسألة 52 ) : لو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف أزيد من سنتين مثلا لزم ، ولو خولف بطلت بالنسبة إلى الزائد بل من الأصل ، لأنّه بمنزلة التقييد . ويحتمل بعيداً الصحّة وإن كانوا آثمين في مخالفة الشرط ، وحيث إنّ غرض الواقف من هذا الشرط التحفّظ عن ضياع الوقف بدعوى الملكيّة مع طول المدّة فلا تنفع الحيلة بإجارته مدّة مديدة بإجراء الصيغة على سنتين سنتين مثلا ، أو بتوكيل المستأجر في تجديد العقد بعد مضيّ كلّ سنتين أو باشتراط تجديده بعد انقضاء سنتين وهكذا ، فلا تصحّ الحيل المذكورة ونحوها . ( مسألة 53 ) : إذا وقف على أولاده وشرط عليهم إدرار مؤنته ما دام حيّاً
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 37 : 353 .
العروة الوثقى — صفحة 396 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي