تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
انحصار الحقّ في الموجودين ، فيمكن دفعه بأنّ المتولّي أو الحاكم الشرعي يتولاّها عن البطون اللاحقة ، ثمّ إنّ هذا إذا أُريد القسمة الحقيقيّة بحيث تلزم على البطون ، وأمّا إذا اقتسم أهل كلّ طبقة بالنسبة إلى أنفسهم فقط ، فالظاهر أنّه لا مانع منه وليس هذا مراد المشهور . ثمّ إنّ قسمة الوقف عن الطلق إذا اشتمل على الردّ من جانب الطلق فلا تجوز لاستلزامها ملكيّة بعض الوقف ، وإن كان الردّ من جانب الوقف فلا مانع منه ومقابل الردّ وقف إن كان من الوقف ، وإن كان من مال الموقوف عليه فهو لهم على الظاهر . نعم لو كان في مقابل الردّ وصف مثل الجودة ونحوها كان الجميع وقفاً ، لعدم إمكان الفصل .
( مسألة 48 ) : إذا كان الملك مشتركاً بين الوقف والطلق بالإشاعة هل تثبت الشفعة بينهما أو لا ؟ نقول : أمّا إذا بيع الطلق فالمشهور عدم ثبوتها للموقوف عليه متّحداً كان أو متعدّداً ، بل عن الخلاف نفي الخلاف فيه ( 1 ) وعن الانتصار ثبوتها ( 2 ) بل يظهر منه الإجماع على ذلك . ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين تعدّد الموقوف عليه واتّحاده ، وعن جماعة الثبوت مع الاتّحاد لا مع التعدّد ( 3 ) وعن الدروس إسناده إلى المتأخّرين ( 4 ) . والأقوى عدم الثبوت مطلقاً ، أمّا بناءً على عدم الانتقال إلى الموقوف عليه فلعدم الملك ، وأمّا على الانتقال إليه فللتعدّد ولو من جهة شركة البطون اللاحقة ، وإمكان دعوى انصراف الأدلّة ، وعليه فيشكل
هامش
( 1 ) حكاه العلاّمة في المختلف عن مبسوط الشيخ ، راجع المبسوط 3 : 145 . ( 2 ) الانتصار : 457 . ( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 397 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 85 ، والعلاّمة في المختلف 5 : 353 . ( 4 ) الدروس 3 : 358 .