ثبوتها مع الاتّحاد وكونه في المنقطع الّذي لا بطن بعده . وأمّا إذا بيع
الوقف في مورد جوازه فالمشهور ثبوتها لمالك الطلق ، بل في المسالك
وغيره نفي الإشكال فيه ( 1 ) ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين صورة التعدّد
والاتّحاد ، وهو مشكل ; فالأحوط الاقتصار على صورة اتّحاد الموقوف
عليه كما عن بعضهم مع أنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال ، كما يظهر من
الجواهر - حيث إنّه بعد اختياره عدم ثبوتها للموقوف عليه - قال : بل قد
يشكّ في ثبوتها لذي الطلق بعد فرض بيع الوقف على وجه يصحّ وإن
قال في المسالك : لا إشكال في ثبوتها حينئذ لوجود المقتضي وانتفاء
المانع ، ضرورة إمكان منع وجود المقتضي بعد انسباق غير ذلك من
الأدلّة ، وخصوصاً في الوقف العامّ أو الخاصّ مع تعدّد الشركاء ( 2 ) انتهى .
فتحصّل أنّ في كلّ من الصورتين الأقوال ثلاثة ، لكن في الصورة
الأُولى المشهور على المنع ، وفي الثانية على الثبوت ، ولعلّ عدم فرق
المشهور في الصورتين بين اتّحاد الموقوف عليه وتعدّده أنّ في الوقف
كان المالك واحد ( 3 ) خصوصاً في مثل الوقف على الفقراء وعلى الجهات .
وكيف كان الأقوى عدم الثبوت في الصورة الأُولى بل في الثانية أيضاً ،
خصوصاً على القول بعدم الانتقال إلى الموقوف عليه ، وخصوصاً مع
تعدّده لعدم صدق كون المال مشتركاً بين مالكين أو الشكّ فيه .
( مسألة 49 ) : قد مرّ جواز وقف المشاع ، فهل ذلك حتّى فيوقف المسجد -
بأن وقف حصّته من الدار المشتركة بينه وبين غيره مسجداً - أو لا ؟
الظاهر الجواز ، لعدم الفرق بينه وبين سائر الأوقاف ، فحينئذ تجوز الصلاة
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 274 .
( 2 ) الجواهر 37 : 269 .
( 3 ) كذا ، والظاهر : واحداً .