تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثبوتها مع الاتّحاد وكونه في المنقطع الّذي لا بطن بعده . وأمّا إذا بيع الوقف في مورد جوازه فالمشهور ثبوتها لمالك الطلق ، بل في المسالك وغيره نفي الإشكال فيه ( 1 ) ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين صورة التعدّد والاتّحاد ، وهو مشكل ; فالأحوط الاقتصار على صورة اتّحاد الموقوف عليه كما عن بعضهم مع أنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال ، كما يظهر من الجواهر - حيث إنّه بعد اختياره عدم ثبوتها للموقوف عليه - قال : بل قد يشكّ في ثبوتها لذي الطلق بعد فرض بيع الوقف على وجه يصحّ وإن قال في المسالك : لا إشكال في ثبوتها حينئذ لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ضرورة إمكان منع وجود المقتضي بعد انسباق غير ذلك من الأدلّة ، وخصوصاً في الوقف العامّ أو الخاصّ مع تعدّد الشركاء ( 2 ) انتهى . فتحصّل أنّ في كلّ من الصورتين الأقوال ثلاثة ، لكن في الصورة الأُولى المشهور على المنع ، وفي الثانية على الثبوت ، ولعلّ عدم فرق المشهور في الصورتين بين اتّحاد الموقوف عليه وتعدّده أنّ في الوقف كان المالك واحد ( 3 ) خصوصاً في مثل الوقف على الفقراء وعلى الجهات . وكيف كان الأقوى عدم الثبوت في الصورة الأُولى بل في الثانية أيضاً ، خصوصاً على القول بعدم الانتقال إلى الموقوف عليه ، وخصوصاً مع تعدّده لعدم صدق كون المال مشتركاً بين مالكين أو الشكّ فيه .
( مسألة 49 ) : قد مرّ جواز وقف المشاع ، فهل ذلك حتّى فيوقف المسجد - بأن وقف حصّته من الدار المشتركة بينه وبين غيره مسجداً - أو لا ؟ الظاهر الجواز ، لعدم الفرق بينه وبين سائر الأوقاف ، فحينئذ تجوز الصلاة
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 274 . ( 2 ) الجواهر 37 : 269 . ( 3 ) كذا ، والظاهر : واحداً .
العروة الوثقى — صفحة 395 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي