تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الاحتجاج ( 1 ) وخبر عليّ بن مهزيار ( 2 ) وغيرها ( 3 ) . ولا يبعد أن يقال : إنّ الغالب في أنظار الواقفين خصوصاً في الوقف على أولادهم هو ما ذكرنا ، وكذا في الوقف على الفقراء ونحوهم الغرض إيصال النفع إليهم ، ولا نظر لهم في خصوصيّة العين ، فوقف ماليّة المال وإن لم يكن صحيحاً للإجماع - على الظاهر - لكن لا مانع من وقف العين بلحاظ ماليّتها على النحو الّذي ذكرنا ، وكذا في وقف المسجد نظر الواقف إلى تعيّن مكان لصلاة المصلّين وليس نظره إلى أن يكون هذا بخصوصه ليس إلاّ ، فإذا كان الأصلح بحال المصلّين من حيث كثرتهم وضيق المكان أن يخرب ويوسّع ، يمكن أن يقال بجوازه . هذا ، مع أنّه يمكن أن يقال : إذا وقف مالا على ذرّيّته أو غيرهم فبعد أن صار لهم يكون الأمر بيدهم فيما هو الأصلح لهم ولسائر البطون ، وكذا إذا صار المكان لله تعالى فاللازم مراعاة ما هو الأصلح في ذلك ، ولعمري أنّ العلماء بالغوا في تضيّق أمر الوقف ، مع أنّه ليس بهذا الضيق ، إذ لا يستفاد من الأخبار الدالّة على عدم جواز بيعه إلاّ عدم جواز ذلك بمثل سائر الأملاك ، والقدر المتيقّن من الإجماع أيضاً هو ذلك ، وغرض الواقف إيصال النفع إلى جميع الموقوف عليهم فبعد أن وقف صار الأمر بيدهم مع المحافظة على حقّ البطون اللاحقة مهما أمكن . نعم اللازم معلوميّة كون التبديل أصلح وأنفع بحسب أنظار أهل الخبرة وتصديق الحاكم الشرعي وإذنه من طرف البطون ، وأيضاً اللازم إحكام الأوراق والسجلاّت لئلاّ يضيع ويبطل بمرور الأوقات .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 490 . ( 2 ) الوسائل 13 : 304 ، 305 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 ، 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 305 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 7 .
العروة الوثقى — صفحة 392 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي