تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يجوز إذا كان غيره أصلح ، لأنّ الثمن إذا صار ملكاً للموقوف عليهم الموجودين والمعدومين فاللازم ملاحظة مصلحتهم ، فما دامت العين موجودة يجب ملاحظة مدلول كلام الواقف في إبقائها ، وإذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لا يلاحظ إلاّ مصلحتهم ( 1 ) انتهى ملخّصاً . والأحوط اعتبار المماثل كما أنّ الأحوط عدم التبديل لقاعدة البدليّة ، وما ذكره أخيراً : من أنّه في الثمن لا يلاحظ إلاّ مصلحة الموقوف عليهم ، محلّ تأمّل .
( مسألة 43 ) : ذكر المحقّق الأنصاري ( قدس سره ) : فيما إذا خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه أنّه يباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفاً . ولو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة لمنفعته جاز مع رضى الكلّ ، لما عرفت من كون الثمن ملكاً للبطون فلهم التصرّف فيه على ظنّ المصلحة . وذكر أيضاً أنّه يجوز للموقوف عليهم صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم ( 2 ) وما ذكره مبنيّ على مختاره من عدم وجوب شراء المماثل وأنّ في الثمن لا يلاحظ كلام الواقف ، بل لا يلاحظ إلاّ مصلحة الموقوف عليهم ، وقد عرفت أنّ الأحوط مع إمكان شراء المماثل صرفه فيه ، فيشكل صرف ثمن البعض المخروب في البقيّة ، ويشكل صرف ثمن المخروب في وقف آخر على الموقوف عليهم ، خصوصاً مع تعدّد الواقف .
( مسألة 44 ) : إذا دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود ومراعاة سائر البطون ، كما إذا احتاج الوقف إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة ، مع فرض عدم اشتراط الواقف تقديم التعمير على المصارف ،
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 66 ، 67 . ( 2 ) المكاسب 4 : 70 .
العروة الوثقى — صفحة 389 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي