يجوز إذا كان غيره أصلح ، لأنّ الثمن إذا صار ملكاً للموقوف عليهم
الموجودين والمعدومين فاللازم ملاحظة مصلحتهم ، فما دامت العين
موجودة يجب ملاحظة مدلول كلام الواقف في إبقائها ، وإذا بيع وانتقل
الثمن إلى الموقوف عليهم لا يلاحظ إلاّ مصلحتهم ( 1 ) انتهى ملخّصاً .
والأحوط اعتبار المماثل كما أنّ الأحوط عدم التبديل لقاعدة البدليّة ،
وما ذكره أخيراً : من أنّه في الثمن لا يلاحظ إلاّ مصلحة الموقوف
عليهم ، محلّ تأمّل .
( مسألة 43 ) : ذكر المحقّق الأنصاري ( قدس سره ) : فيما إذا خرب بعض الوقف
بحيث جاز بيعه أنّه يباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفاً .
ولو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة لمنفعته جاز مع رضى
الكلّ ، لما عرفت من كون الثمن ملكاً للبطون فلهم التصرّف فيه على ظنّ
المصلحة . وذكر أيضاً أنّه يجوز للموقوف عليهم صرف ثمن ملك
مخروب في تعمير وقف آخر عليهم ( 2 ) وما ذكره مبنيّ على مختاره من
عدم وجوب شراء المماثل وأنّ في الثمن لا يلاحظ كلام الواقف ، بل
لا يلاحظ إلاّ مصلحة الموقوف عليهم ، وقد عرفت أنّ الأحوط مع إمكان
شراء المماثل صرفه فيه ، فيشكل صرف ثمن البعض المخروب في
البقيّة ، ويشكل صرف ثمن المخروب في وقف آخر على الموقوف عليهم ،
خصوصاً مع تعدّد الواقف .
( مسألة 44 ) : إذا دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود ومراعاة سائر
البطون ، كما إذا احتاج الوقف إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون
اللاحقة ، مع فرض عدم اشتراط الواقف تقديم التعمير على المصارف ،
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 66 ، 67 .
( 2 ) المكاسب 4 : 70 .