يقال بالحلّية لقوله ( عليه السلام ) : لعلّها أُختك ، وللسيرة والطريقة وغيرهما » .
( مسألة 16 ) : لا خلاف ولا إشكال في جواز بيع المتجانسين من
المكيل والموزون مثلا بمثل نقداً ، كما لا إشكال ولا خلاف في عدم
جوازه متفاضلا مطلقاً نقداً ونسيئة ، بل وكذا لا إشكال في عدم جوازه
نسيئة مع عدم التفاضل ; لأنّ الأجل زيادة موجبة للربا ، بل الظاهر
الإجماع على عدم الجواز . وما عن الخلاف : من كراهته ( 1 ) شاذّ أو
محمول على إرادة الحرمة من الكراهة ، ولا يخرج عن كونه ربا بزيادة
مقدار في طرف صاحب الأجل .
وأمّا في المختلفين جنساً فلا مانع من التفاضل إذا كانت المعاملة
نقداً . وأمّا إذا كانت نسيئة فلا يجوز إذا كان العوضان من النقدين ،
لاشتراط التقابض في المجلس في بيع الصرف ، وإذا كان أحدهما من
الأثمان والآخر من العروض فلا إشكال في الجواز ; لأنّه نسيئة إن كان
الأجل للثمن وسلم إن كان للمثمن ، وأمّا إذا كان كلاهما من العروض مع
كونهما من المكيل والموزون كبيع الحنطة بالتمر أو الزبيب مثلا ، فالمشهور
على الجواز وهو الأقوى ، للعمومات العامّة والإطلاقات الخاصّة :
كالنبوي إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 2 ) .
والموثّق : عن الطعام والتمر والزبيب ، قال : لا يصلح اثنان منها
بواحد ، إلاّ أن تصرفه إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد
وأكثر من ذلك ( 3 ) .
والموثّق أيضاً : كلّ شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 46 ، المسألة 65 .
( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 253 ، ح 26 .
( 3 ) الوسائل 12 : 443 ، الباب 13 من أبواب الربا ، ح 5 .