تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يقال بالحلّية لقوله ( عليه السلام ) : لعلّها أُختك ، وللسيرة والطريقة وغيرهما » . ( مسألة 16 ) : لا خلاف ولا إشكال في جواز بيع المتجانسين من المكيل والموزون مثلا بمثل نقداً ، كما لا إشكال ولا خلاف في عدم جوازه متفاضلا مطلقاً نقداً ونسيئة ، بل وكذا لا إشكال في عدم جوازه نسيئة مع عدم التفاضل ; لأنّ الأجل زيادة موجبة للربا ، بل الظاهر الإجماع على عدم الجواز . وما عن الخلاف : من كراهته ( 1 ) شاذّ أو محمول على إرادة الحرمة من الكراهة ، ولا يخرج عن كونه ربا بزيادة مقدار في طرف صاحب الأجل .
وأمّا في المختلفين جنساً فلا مانع من التفاضل إذا كانت المعاملة نقداً . وأمّا إذا كانت نسيئة فلا يجوز إذا كان العوضان من النقدين ، لاشتراط التقابض في المجلس في بيع الصرف ، وإذا كان أحدهما من الأثمان والآخر من العروض فلا إشكال في الجواز ; لأنّه نسيئة إن كان الأجل للثمن وسلم إن كان للمثمن ، وأمّا إذا كان كلاهما من العروض مع كونهما من المكيل والموزون كبيع الحنطة بالتمر أو الزبيب مثلا ، فالمشهور على الجواز وهو الأقوى ، للعمومات العامّة والإطلاقات الخاصّة : كالنبوي إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 2 ) . والموثّق : عن الطعام والتمر والزبيب ، قال : لا يصلح اثنان منها بواحد ، إلاّ أن تصرفه إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر من ذلك ( 3 ) . والموثّق أيضاً : كلّ شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 46 ، المسألة 65 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 253 ، ح 26 . ( 3 ) الوسائل 12 : 443 ، الباب 13 من أبواب الربا ، ح 5 .
العروة الوثقى — صفحة 39 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي