تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بأحدهما إلاّ مع العلم بزيادته عمّا في المختلط من جنسه لتكون في مقابلة الجنس الآخر ، والظاهر إجماعهم على ذلك كما يظهر منهم في مسألة بيع ما يعمل من جنسين ، ومسألة بيع الأواني المصوغة من النقدين ، وبيع تراب الذهب والفضّة .
( مسألة 18 ) : الحنطة والشعير في حكم الجنس الواحد في باب الربا ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلاّ مثلا بمثل ، لا لكونهما صنفين من الطعام كما يظهر من الشرائع ( 1 ) بل للأخبار المستفيضة ( 2 ) الّتي كادت أن تكون متواترة المشتملة على جملة من الصحاح وفي بعضها التعليل بأنّ أصلهما واحد ( 3 ) وفي آخر : أنّ الشعير من الحنطة ( 4 ) . وفي ثالث : أصل الشعير من الحنطة ( 5 ) . والظاهر أنّها إشارة إلى ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ جبرئيل ( عليه السلام ) جاء بقبضة من الحنطة فقبض آدم ( عليه السلام ) على قبضة ، وقبضت حوّاء على أُخرى ; فكلّما زرع ( عليه السلام ) جاء حنطة وكلّما زرعت حواء جاء شعيراً ( 6 ) . وبعد هذه الأخبار الكثيرة الّتي لا معارض لها ، لا يبقى إشكال في المسألة ولا ينظر إلى اختلافهما في الجنس عرفاً واسماً وصورةً وشكلا ولوناً وطعماً وخاصيّة ، ولا إلى خلاف القديمين ، وابن إدريس ( 7 ) إذ لا
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 44 . ( 2 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا . ( 3 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ، ح 1 . ( 6 ) علل الشرائع : 574 ، ح 2 . ( 7 ) راجع المختلف 5 : 89 ، السرائر 2 : 254 .