تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وجه لقولهم إلاّ ما ذكر من الاختلاف فيشملها قوله ( عليه السلام ) : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » ( 1 ) ثمّ إنّ الحكم مختصّ بالربا فلا يحكم باتّحادهما في سائر الأبواب ، كالزكاة والنذور والغرامات والإقرار وغيرهما . ( مسألة 19 ) : مقتضى اختصاص كلّ من العلس والسلّة باسم خاصّ كون كلّ منهما جنساً مستقلاّ ، فلا ربا بينهما ، ولا بين الأوَّل والحنطة ، ولا بين الثاني والشعير ، إلاّ أنّ بعض أهل اللغة ذكروا : أنّ الأوَّل نوع من الحنطة ، والثاني نوع من الشعير ، فإن ثبت ذلك لحقهما حكمهما وإلاّ فلا .
( مسألة 20 ) : التمر بأصنافه واحد من غير فرق بين الجيّد منه والردئ فلا يجوز بيع بعضها ببعض إلاّ متساوياً . وفي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان عليّ بن أبي طالب يكره أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن عليّ ( عليه السلام ) يكره الحلال ( 2 ) . وفي بعض الروايات التعليل بأنّ تمر المدينة أجود ( 3 ) وكذا العنب بأصنافه جنس واحد وإن اختلف في الشكل واللون والطعم ، فلا يجوز التفاضل في أصنافه بلا خلاف ، ففي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن العنب بالزبيب فقال ( عليه السلام ) : لا يصلح إلاّ مثلا بمثل ( 4 ) . ( مسألة 21 ) : الفلزّات التسعة : من الذهب ، والفضّة ، والصفر ، والحديد ، والرصاص ، والقلع ، وغيرها ، كلّ واحد منها جنس . ( مسألة 22 ) : الحبوب كلّ واحد منها جنس ، كالحنطة ، والأرز ، والماش ، والعدس ، ونحوها ، نعم الحنطة والشعير في حكم الجنس الواحد ، وكذا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 253 ، ح 26 . ( 2 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 3 .