وجه لقولهم إلاّ ما ذكر من الاختلاف فيشملها قوله ( عليه السلام ) : « إذا اختلف الجنسان
فبيعوا كيف شئتم » ( 1 ) ثمّ إنّ الحكم مختصّ بالربا فلا يحكم باتّحادهما
في سائر الأبواب ، كالزكاة والنذور والغرامات والإقرار وغيرهما .
( مسألة 19 ) : مقتضى اختصاص كلّ من العلس والسلّة باسم خاصّ
كون كلّ منهما جنساً مستقلاّ ، فلا ربا بينهما ، ولا بين الأوَّل والحنطة ،
ولا بين الثاني والشعير ، إلاّ أنّ بعض أهل اللغة ذكروا : أنّ الأوَّل نوع من
الحنطة ، والثاني نوع من الشعير ، فإن ثبت ذلك لحقهما حكمهما وإلاّ فلا .
( مسألة 20 ) : التمر بأصنافه واحد من غير فرق بين الجيّد منه
والردئ فلا يجوز بيع بعضها ببعض إلاّ متساوياً .
وفي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان عليّ بن أبي طالب يكره أن
يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن عليّ ( عليه السلام )
يكره الحلال ( 2 ) . وفي بعض الروايات التعليل بأنّ تمر المدينة أجود ( 3 )
وكذا العنب بأصنافه جنس واحد وإن اختلف في الشكل واللون والطعم ،
فلا يجوز التفاضل في أصنافه بلا خلاف ، ففي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن العنب بالزبيب فقال ( عليه السلام ) : لا يصلح إلاّ مثلا بمثل ( 4 ) .
( مسألة 21 ) : الفلزّات التسعة : من الذهب ، والفضّة ، والصفر ، والحديد ،
والرصاص ، والقلع ، وغيرها ، كلّ واحد منها جنس .
( مسألة 22 ) : الحبوب كلّ واحد منها جنس ، كالحنطة ، والأرز ، والماش ،
والعدس ، ونحوها ، نعم الحنطة والشعير في حكم الجنس الواحد ، وكذا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 253 ، ح 26 .
( 2 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 3 .