تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إذ لفظة « إذا » فيه لبيان الموضوع لا لبيان الشرطيّة ، فكأنّه قال : في المختلف يجوز البيع بأيّ وجه شئتم ، كما أنّ قوله ( عليه السلام ) : كلّ شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ( 1 ) أيضاً كذلك ; فإنّه في قوّة أن يقول في المتّحد لا يجوز مثلان بمثل ، ففرق بين تعليق الحكم على موضوع وبين اشتراطه بشرط ، مثلا تارةً يقول : الخمر حرام والخلّ حلال ، وتارةً يقول : لا يجوز شرب ماء العنب إلاّ إذا كان خلاّ ، ففي الأوّل يجوز التمسّك بالأصل عند الشكّ ، بخلاف الثاني فإنّه لا بدّ في الحكم بالحلّ من إحراز كونه خلاّ ، ففي المقام أيضاً فرق بين أن يقول : في المختلف يجوز التفاضل وبين أن يقول : يشترط في جوازه اختلاف الجنس ، والمفروض أنّه من قبيل الأوَّل بعد كون الشرط فيه لبيان الموضوع . وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر في المقام حيث قال : إنّ ظاهر اعتبار الأصحاب اتّحاد الجنس في الحرمة ، الحلّ ; لأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط ، نعم قد يقال : إنّ ظاهر النصوص الاشتراط في كلّ منهما ، فمع فرض الشكّ يتّجه الفساد لأصالة عدم ترتّب الأثر ، وقوله ( عليه السلام ) : « كلّ شئ حلال إلى آخره » . في غير الفرض ، كما يشهد به اتّفاقهم على عدم جريانها في المشتبه من النساء بين النسبيّة والأجنبيّة ، وليس إلاّ لاشتراط كلّ من الحلّ والحرمة بشرط ، فمع الشكّ يبقى أصل عدم ترتّب الأثر ، كما يبقى مقتضى قاعدة المقدّمة . نعم قد يقال بالحلّية ، لقوله ( عليه السلام ) : « ولعلّها أُختك أو رضيعتك » وللسيرة والطريقة وغيرهما ، فظهر أنّ مقتضى النصوص الفساد ، إلاّ أنّه بملاحظة اقتصار الأصحاب الشرطيّة في المحرّم دون غيره الحكم هو الحلّ ( 2 ) انتهى ملخّصاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 448 ، الباب 16 من أبواب الربا ، ح 3 . ( 2 ) الجواهر 23 : 339 .