فهو كما إذا شكّ في مائع أنّه خمر أو خلّ وحكم بحلّيته فإنّه لا مانع من
بيعه لأنّه مال حلال ، وكذا إذا شكّ في طهارة مائع ونجاسته ، حيث إنّه
بعد الحكم بطهارته لقوله ( عليه السلام ) : كلّ شئ طاهر ( 1 ) لا يبقى من بيعه مانع .
وأيضاً لنا أن نقول : إنّا نشكّ في أنّ الزيادة المأخوذة بالبيع في الصورة
المزبورة هل هي حلال وجائز التصرّف أو لا ؟ وبحكم أصالة الحلّ
حلال ويجوز التصرّف فيها ، وكذا الحال في أمثال المقام : ففي مسألة
النكاح عند الشكّ في أنّ المرأة أجنبيّة أو نسبيّة ، يمكن أن يقال : إنّ
نكاحها بقصد ترتّب الأثر مشكوك الحرمة والحلّية ، ومقتضى أصالة
الحلّ كونه حلالا ، ويمكن أن يقال : نشكّ في أنّ وطءها بعد نكاحها هل
هو حلال أو حرام ؟ ومقتضى أصالة الحلّ حلال ، ويؤيّده بل يدلّ عليه
قوله ( عليه السلام ) : كلّ شئ لك حلال - إلى أن قال : - وذلك مثل الثوب عليك
ولعلّه سرقة ، أو امرأتك تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ( 2 ) إلى آخره .
نعم لو دلّ الدليل على أنّ الاختلاف شرط في صحّة البيع مع
التفاضل ، أو أنّ كون الامرأة أجنبيّة شرط في صحّة النكاح ونحو ذلك ،
لم يمكن التمسّك ، بل يجب إحراز الشرط ، بل ولا يمكن التمسّك بالعموم
أيضاً ، ولا فرق حينئذ بين أن يكون الاتّحاد أيضاً شرطاً في عدم
الصحّة أو لا ; إذ يكفي في الحكم بالبطلان عدم تحقّق شرط الصحّة .
ودعوى : أنّه يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف
شئتم » ( 3 ) كون الاختلاف شرطاً في صحّة البيع مع التفاضل . محلّ منع ;
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بهذه اللفظة ، انظر الوسائل 1 : 99 ، 106 ، الباب 1 و 4 من أبواب
الماء المطلق ، ح 2 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 3 ) عوالي اللآلئ 2 : 253 ، ح 26 .