تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
منه لا بيع إلاّ في ملك للبيع ، ولذا يشمل بيع الوليّ والوكيل لا أنّه لا بيع إلاّ في ملك للمبيع . ثمّ إنّ ما ذكره : من عدم ملك المنفعة في المذكورات وأنّ المسلمين يملكون الانتفاع بها ولذا لا تصحّ إجارتها ، محلّ منع ، بل يملكون منفعتها ، غاية الأمر كون المملوك منفعة خاصّة ، كالعبور في مثل القناطر ، والإقبار في المقابر ، والجلوس في المدارس ، والنزول في الخانات ، والصلاة ونحوها في المساجد ، كما أنّه إذا وقف داره على أولاده لخصوص السكنى ، يكون المملوك منفعة خاصّة ، فلا يجوز إجارتها ، ولا يقال حينئذ : إنّهم يملكون الانتفاع لا المنفعة . ثمّ إنّ ملك الانتفاع يكفي في جواز الإجارة والضمان للأُجرة إذا غصبه غاصب ، وفرق واضح بين الانتفاع بالمباحات والانتفاع بمثل المذكورات ، إذ الجواز في الأوّل حكم شرعي وفي الثاني من باب الملك ، وجواز الانتفاع غير ملك الانتفاع . ومن ذلك ظهر أنّه لا وجه لما ذكره من عدم ضمان اُجرة المثل على من غصب مثل المدرسة أو الخان أو نحوهما وجعله بيت مسكن أو محرز ; وكذا لا وجه لما ذكره من الوجهين فيما إذا أتلف شيئاً من هذه الموقوفات متلف ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في ضمانه لعوضها . ودعوى : أنّ الظاهر من التأدية في حديث اليد الإيصال إلى المالك فيختصّ بأموال الناس ، كما ترى ، مع أنّ دليل الضمان ليس منحصراً فيه . فالأقوى ضمان الأُجرة مع الانتفاع بها غصباً ولو في المسجد ، وضمان العوض مع إتلافها من غير فرق بين أقسام الأوقاف ومن غير فرق بين الأقوال .
( مسألة 39 ) : في موارد جواز بيع الوقف ، هل يبطل الوقف بمجرّد الجواز فيباع بعد البطلان ، أو يبقى وقفاً إلى أن يباع فيبطل بالبيع ؟ قولان : فصاحب الجواهر ( قدس سره ) على الأوّل قال : إنّ الّذي يقوى في النظر بعد