تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إمعانه أنّ الوقف ما دام وقفاً لا يجوز بيعه بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفاً من المتضادّ ( 1 ) . وذهب المحقّق الأنصاري ( قدس سره ) إلى الثاني قال : إنّ جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع فالوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه ( 2 ) ثمّ أورد ( 3 ) على صاحب الجواهر ( قدس سره ) بما لا يخلو عن إشكال . والأقوى التفصيل بين الموارد ، ففي المورد الأوّل من الموارد المتقدّمة وهو زوال العنوان يبطل فيباع ، بل وكذا في المورد الثاني والثالث ، إذ لا معنى لبقاء العين على الوقفيّة مع عدم إمكان الانتفاع بها أصلا أو انتفاعاً معتدّاً به بحيث لا يلحق بالعدم . وأمّا في بقيّة الموارد فيبطل بالبيع . وما يظهر من صاحب الجواهر ( قدس سره ) من أنّ عدم البيع داخل في مفهوم الوقف ومن مقوّماته فإذا جاز بيعه خرج عن كونه وقفاً ( 4 ) فيه : أنّ الّذي من مقوّماته هو عدم البيع بلا جهة على نحو بيع سائر الأملاك طلقاً لا عدم جواز بيعه بوجه من الوجوه . ويظهر الثمرة في أنّه على الثاني يكون عوضه وقفاً بمقتضى القاعدة في غير مثل ما إذا بيع لحاجة الموجودين من الموقوف عليهم ونحوه ، نظير ما إذا أتلفه متلف فإنّ عوض الوقف وقف ، كما أنّ عوض الرهن رهن . بخلافه على الأوّل فإنّه يمكن القول برجوعه إلى الواقف أو بوجوب صرفه في وجوه البرّ ، لكنّ الأقوى في الوقف المؤبّد وجوب شراء ملك آخر بثمنه وجعله وقفاً ، وذلك لأنّ المالك بوقفه مؤبّداً قد
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 358 . ( 2 ) المكاسب 4 : 36 . ( 3 ) المكاسب 4 : 37 . ( 4 ) انظر الجواهر 22 : 358 .