تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
في حديث « اليد » الإيصال إلى المالك فيختصّ بأملاك الناس ، والأوّل أحوط ، وقوّاه بعض » ( 1 ) انتهى . قلت : أوّلا : نمنع كون وقف المذكورات تحريراً وكونها بمنزلة المباحات الأصليّة ، خصوصاً في غير المسجد ، بل هي على القول بعدم البقاء على ملك الواقف وعدم الانتقال إلى الموقوف عليه ملك لله تعالى ، لاعلى نحو المباحات الأصليّة بل على نحو ملكه تعالى لسدس الخمس في قوله تعالى : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ لله خمسه . . . إلى آخره ) ( 2 ) فلا مانع من بيعها مع المسوّغ وأمره راجع إلى الحاكم الشرعي . وثانياً : يلزم ممّا ذكره عدم جواز البيع أيضاً في الوقف على الأولاد ونحوهم ، على القول بخروجه عن ملك الواقف وعدم انتقاله إلى الموقوف عليه كما عليه بعضهم ، مع أنّهم لم يفصّلوا بين الأقوال ، وأيضاً على القول بالبقاء على ملك الواقف يلزم الالتزام بلزوم كون البيع في موارد جوازه من الواقف أو ورثته ولا يقولون به . وثالثاً : ما ذكره في الفرق بين المذكورات وبين حصير المسجد وجذعه المكسور مجرّد دعوى بلا شاهد . ورابعاً : لا نسلّم عدم صحّة البيع مع عدم الملك ، بل يكفي في صحّته كون المبيع مالا وإن لم يكن مملوكاً كما في بيع الكلّي في الذمّة ، فإنّه يصحّ مع عدم كونه مالكاً لذلك الكلّي في ذمّة نفسه ، لأنّه مال في حدّ نفسه وإن لم يكن مملوكاً له فعلا ، فنقول : المذكورات أموال وإن لم تكن مملوكة لأحد ، والبيع مبادلة مال بمال ، وفرق واضح بينها وبين المباحات الأصليّة . وقوله : « لا بيع إلاّ في ملك » يحتمل أن يكون المراد
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 53 - 60 . ( 2 ) الأنفال : 41 .