تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة ، فكتب إليَّ : أعلم فلاناً إنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إليَّ ، وأنّ ذلك رأيي إن شاء الله ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أرفق له . قال : وكتبت إليه ، أنّ رجلا ذكر أنّ بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً ، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ، ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليَّ بخطّه : وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف ، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأنفس والأموال » ( 1 ) . فمشكل أوّلا : لاحتمال كون المراد تلف مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم لا مطلق الأموال ومطلق النفوس فينطبق على الصورة الخامسة . وثانياً : لعدم ظهوره في الوقف المؤبّد الّذي هو محلّ البحث لعدم ذكر الأعقاب فيه . وثالثاً : لاحتمال أن يكون مورد السؤال قبل تماميّة الوقف لعدم الإقباض ، ويؤيّده كون البائع هو الواقف ، ولو كان بعد تماميّته كان الأمر إلى الناظر أو الموقوف عليه ، وكون الناظر هو الواقف غير معلوم من الخبر وحمله عليه ينافيه ترك الاستفصال . ورابعاً : أنّ الظاهر من الخبر كون الثمن للموجودين ، مع أنّه مناف لحقّ البطون ، ولقول المجوّزين ، فإنّهم يقولون بجواز البيع وشراء عوض الوقف بثمنه . وبالجملة فالاستدلال لهذا القول بهذه المكاتبة في مقابلة أدلّة المنع مشكل ، وأشكل منه الاستدلال بها للقولين الآخرين :
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 304 ، 305 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 ، 6 .