تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الّذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فيبيع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين إن شاء الله » ( 1 ) . لكن العمل بهما مع مخالفة الأكثر بل عدم القائل إلاّ المفيد مشكل ، مع أنّ الظاهر من الأوّل كفاية عدم كفاية الغلّة ، ومن الثاني الجواز مع رضاهم مطلقاً ، ولم يقل بهما أحد . وأيضاً ظاهرهما جواز البيع من دون أن يشترى بعوضه ، وهذا مناف لحقّ البطون ، فاللازم الإعراض عنهما مع ضعفهما وعدم الجابر ، أو حملهما على الوصيّة أو نحوها . السابع : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ، حكي جواز البيع في هذه الصورة عن جماعة ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه ( 2 ) والأقوى عدم الجواز ، لعدم الدليل ، والاستدلال بخبر جعفر بن حنان ( 3 ) مشكل مع ضعفه وعدم العمل به بظاهره . الثامن : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه من تلف المال والنفس ، فجوّز بيعه حينئذ جماعة ( 4 ) وهو على إطلاقه مشكل . نعم إذا كان مؤدّياً علماً أو ظنّاً إلى تلف الوقف جاز ، لكنّه راجع إلى الصورة الخامسة . وأمّا الاستدلال لهذا القول بإطلاقه بخبر عليّ بن مهزيار قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، وسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 9 . ( 2 ) الانتصار : 468 ، 469 ، الغنية : 298 . ( 3 ) الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 8 . ( 4 ) منهم العلاّمة في المختلف 6 : 251 ، والشهيد في الدروس 2 : 279 والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 97 .