أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الّذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب : إذا
كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين
فيبيع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين إن شاء الله » ( 1 ) .
لكن العمل بهما مع مخالفة الأكثر بل عدم القائل إلاّ المفيد مشكل ،
مع أنّ الظاهر من الأوّل كفاية عدم كفاية الغلّة ، ومن الثاني الجواز مع
رضاهم مطلقاً ، ولم يقل بهما أحد . وأيضاً ظاهرهما جواز البيع من دون
أن يشترى بعوضه ، وهذا مناف لحقّ البطون ، فاللازم الإعراض عنهما
مع ضعفهما وعدم الجابر ، أو حملهما على الوصيّة أو نحوها .
السابع : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة ، حكي جواز البيع
في هذه الصورة عن جماعة ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه ( 2 )
والأقوى عدم الجواز ، لعدم الدليل ، والاستدلال بخبر جعفر بن حنان ( 3 )
مشكل مع ضعفه وعدم العمل به بظاهره .
الثامن : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه من تلف المال
والنفس ، فجوّز بيعه حينئذ جماعة ( 4 ) وهو على إطلاقه مشكل . نعم إذا
كان مؤدّياً علماً أو ظنّاً إلى تلف الوقف جاز ، لكنّه راجع إلى الصورة الخامسة .
وأمّا الاستدلال لهذا القول بإطلاقه بخبر عليّ بن مهزيار قال : « كتبت
إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في
الوقف الخمس ، وسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 9 .
( 2 ) الانتصار : 468 ، 469 ، الغنية : 298 .
( 3 ) الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 8 .
( 4 ) منهم العلاّمة في المختلف 6 : 251 ، والشهيد في الدروس 2 : 279 والمحقّق
الثاني في جامع المقاصد 4 : 97 .