تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
به مبنيّ على أن يكون المراد الوقوف يجب إبقاؤها ، وليس كذلك ، إذ من المحتمل بل الظاهر أن يكون المراد أنّ الوقف يجب العمل بها على الكيفيّة الّتي قرّرها الواقف من القيود والشروط في الموقوف عليه والعين الموقوفة وصرف المنافع ، بل هو يكون دليلا على الجواز فيما لو شرط ما يوجب ذلك . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك » ( 1 ) وهذا ظاهر في عدم جواز الشراء على نحو الملك المطلق وهو من الضروريّات في الوقف . ومنها : قوله ( عليه السلام ) - في جملة من الأخبار - « صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث » ( 2 ) بدعوى : أنّ الظاهر منها أنّ عدم جواز البيع داخل في حقيقته فإنّه وصف للنوع لا للشخص ، وفيه : أنّ المراد من عدم البيع هو بيعه على نحو سائر الأملاك فلا تدلّ على المنع كلّيّة وفي مقامات الشكّ وفي البيع بإرادة شراء ملك آخر بدله . وقد يستدلّ بأنّ البيع ونحوه مناف لحقّ البطون ومن هنا قد يقال : إنّ المانع من بيع الوقف أُمور ثلاثة : حقّ الواقف ، وحقّ البطون ، والتعبّد الشرعي . لكن هذا أيضاً لا تفيد الكلّيّة ، فالعمدة هو ما ذكرنا من كونه داخلا في حقيقته بل الإجماع من حيث إنّه يظهر من حال المجمعين أنّ الأصل والقاعدة عدم جوازه وأنّ جوازه يحتاج إلى دليل ، وكيف كان فاللازم التكلّم فيما استثني وخرج عن القاعدة .
( مسألة 37 ) : يستثنى من عدم جواز بيع الوقف موارد : أحدها : ما أشرنا إليه سابقاً من زوال عنوان لاحظه الواقف في وقفه ، كما إذا وقف بستاناً ملاحظاً في وقفها البستانيّة أو الدار ملاحظاً فيها
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 .