تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
له ، إذ المالك للعين طلقاً مالك لجميع منافعها إلى الأبد ، فله التصرّف فيها بالإجارة ونحوها ، بخلاف الوقف ، فإنّه لا يملك منافع ما بعد موته . ثمّ هل تصحّ بالإجازة من البطن اللاحق أو لا ، بل تبطل مطلقاً ؟ قولان ، صريح جماعة : الأوّل ، لأدلّة الفضولي ( 1 ) . وعن جماعة : الثاني ، لأنّ الإجازة لا تصحّ إلاّ إذا كان هناك مجيز في حال إجراء الصيغة ( 2 ) إلاّ أن يقال : يكفي وجود المتولّي أو الحاكم ، وأيضاً لعدم كون البطن اللاحق مالكاً حينه بل قد لا يكون موجوداً أيضاً وإنّما يملك العين أو منافعها حين موت السابقين ، فلا يمكن كون الإجازة كاشفة عن صحّتها حين وقوعها فهي من قبيل مسألة « من باع شيئاً ثمّ ملك » . ثمّ على تقدير البطلان أو عدم الإجازة إن سلّم المستأجر اُجرة تمام المدّة يرجع على تركة المؤجر بمقدار ما يقابل بقيّة المدّة ، وحيث إنّه قد تكون اُجرة المثل للمدّة الباقية أزيد ، وقد تكون بالعكس بحسب السنين فطريق الرجوع كما في المسالك أن تنسب اُجرة المثل لما بقي إلى اُجرة المثل لمجموع المدّة وتؤخذ بتلك النسبة ، فإذا أجر سنة بمائة ومات بعد انقضاء نصفها وكانت اُجرة المثل للنصف الباقي ستّين وللنصف الماضي ثلاثين يستحقّ ثلثي المائة وبالعكس بالعكس ( 3 ) والمراد ملاحظة اُجرة مثله في ضمن المجموع لا منفرداً إذ قد تختلف اُجرة مثله منفرداً مع اُجرة مثله منضمّاً بالزيادة والنقصان ، والمفروض أنّ المعاملة وقعت على المجموع فاللازم ملاحظته منضمّاً . لكنه مشكل ، من حيث إنّه إذا وقعت الإجارة إلى مدّة كعشر سنين
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 22 : 256 ، 257 ، الجواهر 28 : 113 ، 114 . ( 2 ) أُنظر الحدائق 22 : 256 ، 257 ، الجواهر 28 : 113 ، 114 . ( 3 ) المسالك 5 : 401 .