بمائة مثلا ، وكانت اُجرة المثل بالنسبة إلى السنوات مختلفة بالزيادة
والنقصان ، لا يلاحظ توزيع مال الإجارة عليها بالنسبة ، بل يلاحظ
المجموع ويوزّع على السنين بالتساوي ، ففي عشر سنين بمائة يلاحظ
لكلّ سنة عشرة ، فإذا بطلت الإجارة في أثناء المدّة كان اللازم استرجاع
ما بقي بهذه الملاحظة فمع مضيّ النصف يسترجع نصف مال الإجارة
لما بقي ، وليس الحال مثل ما إذا باع ماله ومال غيره صفقة واحدة بثمن
واحد مع اختلاف قيمتها ، حيث إنّه يوزّع عليهما بالنسبة . نعم لو لوحظ
المقام أيضاً بالنسبة كان الأمر كما ذكره صاحب المسالك .
( مسألة 36 ) : لا إشكال في عدم جواز بيع الوقف وعليه الإجماع ، بل
عدم جواز البيع وسائر النواقل وما في معرض النقل كالرهن داخل في
حقيقته ، إذ هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة .
ويستدلّ عليه أيضاً بجملة من الأخبار ( 1 ) ( 2 ) لكن لا تزيد على ما هو
داخل في حقيقتها بل لا يستفاد منها إلاّ عدم جوازه في الجملة فلا تنفع
في مقامات الشكّ .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ( 3 ) والاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات .
( 2 ) في بعض النسخ الخطّيّة المخطوطة بخطّ المرحوم السيّد أبو القاسم
الإصفهاني ( رحمه الله ) بدل قوله ( قدس سره ) لكن لا تزيد . . . إلى قوله منها قوله ( عليه السلام ) - هكذا - « لا
تزيد على ما هو داخل على أن يكون المراد ، الوقوف يجب إبقاؤها وليس كذلك
إذ من المحتمل بل الظاهر أن يكون المراد الوقوف يجب العمل بها على الكيفيّة
الّتي قرّرها الواقف من القيود والشروط في الموقوف عليه والعين الموقوفة
وصرف المنافع ، بل هو يكون دليلا على الجواز فيما لو شرط ما يوجب ذلك » .
( 3 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 و 2 .