تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ببيع الجارية وصرف ثمنها على الحاجّ المنقطعين ، وكذا صرف الدراهم . وفي هذا الاستدلال أيضاً ما لا يخفى ، فإنّ الخبر الأوّل وارد في نسيان الوصيّة ، ومن المعلوم الفرق بينه وبين التعذّر ، والأخبار الأخيرة لا ربط لها بمسألة مجهول المالك ، إذ المستفاد منها أنّ مرجع الإهداء ونحوه للكعبة هو الصرف على زائريها ، مع أنّ بهذا المقدار من الأخبار لا تثبت الكلّية المزبورة ، خصوصاً في الشمول لمثل ما نحن فيه الّذي مقتضى القاعدة بطلان الوقف ورجوعه إلى الواقف . والأقوى أنّه إن كان يظهر من حال الواقف الإعراض عن المال الّذي وقفه أبداً وبالمرّة ، بحيث لو سئل إذا لم يمكن الصرف في كذا كيف يصنع به ؟ يقول : يصرف في سائر الخيريّات ، فالحكم هو الصرف في وجوه البرّ الأقرب إلى ذلك فالأقرب . وإن لم يظهر من حاله ذلك بطل ورجع إلى الواقف أو وارثه ، ولعلّ مرجع ما ذكره المسالك أيضاً هذا ، بل لا يبعد أنّ محلّ كلام المشهور أيضاً في مثل هذا لا مطلق الوقف .
( مسألة 30 ) : لا يدخل في وقف العبد والجارية ما عليهما من اللباس إلاّ مع التصريح ، وكذا الجلّ والمقود ونحوهما للدابّة ، ولا الحمل الموجود حال الوقف للجارية والدابّة ، وكذا لا يدخل في وقف الدار النخل والشجر فيها إلاّ مع الشرط . ( مسألة 31 ) : يجوز في وقف البستان استثناء شجر أو نخل ، فيبقى على ملك الواقف وله حقّ الدخول إليه بقدر الحاجة ، وحقّ الإبقاء إلى اليبس أو الانقلاع ، وإذا انقلع ليس له غرس آخر مكانه ، ولا يدخل مغرسه من الأرض في الاستثناء ، وكذا يجوز في وقف الدار استثناء قبّة معيّنة منها ، وإذا خربت بقيت أرضها له إلاّ مع التقييد بما دام البناء . ( مسألة 32 ) : يستحقّ الموقوف عليه مع إطلاق الوقف جميع المنافع المتجدّدة بعده للعين الموقوفة ولو كانت نادرة ، فيدخل في منافع العبد