تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
يبقى العامّ بعد فواتها ، وإلاّ أمكن أن يقال في الوقف على أولاد زيد إذا انقرضوا أنّ قصده كان الإحسان إلى جماعة معيّنة وإذا تعذّر يصرف في قربة أُخرى ، مع أنّهم لا يقولون به . واستدلّ أيضاً بالأخبار المتفرّقة المستفاد من مجموعها أنّ كلّ مال تعذّر مصرفه يصرف في وجوه البرّ كخبر محمّد بن الريّان الوارد في الوصيّة « قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم يحفظ الوصيّ إلاّ باباً واحداً ، كيف يصنع بالباقي ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : الأبواب الباقية اجعلها في وجوه البرّ » ( 1 ) « ( 2 ) أوصى رجل بتركته إلى رجل وأمره أن يحجّ بها عنه قال الوصيّ : فنظرت فإذا شئ يسير لا يكفي للحجّ فسألت الفقهاء من أهل الكوفة ، فقالوا : تصدّق به عنه فتصدّق به ثمّ لقي بعد ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فسأله وأخبره بما فعل ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان لا تبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان وإن كان تبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن ( 3 ) » والأخبار الكثيرة الواردة في إهداء الجارية والوصيّة بإهدائها للكعبة ونذر الجارية لها والوصيّة بألف درهم لها حيث إنّه ( عليه السلام ) قال : « الكعبة لا تأكل ولا تشرب » ( 4 ) وأمر
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 453 ، الباب 61 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) هذا خبر آخر وهو المرويّ عن التهذيب عن ابن فضّال عن ابن حكيم عن أبي عبيدة عن البرسي عن صاحب السابري قال : « أوصى إلى رجل بتركته . . . إلى آخره » الحديث - وكان سيّدنا الأُستاذ ( رحمه الله ) نقله وغيره بما لا يضرّ فراجع - هذا ما ذكره شيخنا العلاّمة الحجّة الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء ( رحمه الله ) في تصحيحه لهذا الكتاب . ( 3 ) التهذيب 9 : 228 ، ح 896 . ( 4 ) الوسائل 9 : 356 ، الباب 22 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 11 .