يبقى العامّ بعد فواتها ، وإلاّ أمكن أن يقال في الوقف على أولاد زيد إذا
انقرضوا أنّ قصده كان الإحسان إلى جماعة معيّنة وإذا تعذّر يصرف في
قربة أُخرى ، مع أنّهم لا يقولون به .
واستدلّ أيضاً بالأخبار المتفرّقة المستفاد من مجموعها أنّ كلّ مال
تعذّر مصرفه يصرف في وجوه البرّ كخبر محمّد بن الريّان الوارد في
الوصيّة « قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة
فلم يحفظ الوصيّ إلاّ باباً واحداً ، كيف يصنع بالباقي ؟ فوقّع ( عليه السلام ) :
الأبواب الباقية اجعلها في وجوه البرّ » ( 1 ) « ( 2 ) أوصى رجل بتركته إلى
رجل وأمره أن يحجّ بها عنه قال الوصيّ : فنظرت فإذا شئ يسير لا
يكفي للحجّ فسألت الفقهاء من أهل الكوفة ، فقالوا : تصدّق به عنه
فتصدّق به ثمّ لقي بعد ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فسأله وأخبره بما فعل ،
فقال ( عليه السلام ) : إن كان لا تبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان وإن
كان تبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن ( 3 ) » والأخبار الكثيرة الواردة
في إهداء الجارية والوصيّة بإهدائها للكعبة ونذر الجارية لها والوصيّة
بألف درهم لها حيث إنّه ( عليه السلام ) قال : « الكعبة لا تأكل ولا تشرب » ( 4 ) وأمر
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 453 ، الباب 61 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) هذا خبر آخر وهو المرويّ عن التهذيب عن ابن فضّال عن ابن حكيم عن
أبي عبيدة عن البرسي عن صاحب السابري قال : « أوصى إلى رجل بتركته . . .
إلى آخره » الحديث - وكان سيّدنا الأُستاذ ( رحمه الله ) نقله وغيره بما لا يضرّ فراجع -
هذا ما ذكره شيخنا العلاّمة الحجّة الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء ( رحمه الله ) في
تصحيحه لهذا الكتاب .
( 3 ) التهذيب 9 : 228 ، ح 896 .
( 4 ) الوسائل 9 : 356 ، الباب 22 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 11 .