تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
باب الإلزام بعمل فإن خالف عصى ، ولكن لم يخرج عن كونه موقوفاً عليه ، فكلا الوجهين صحيح وأيّهما قصد اتّبع ، ومع الشكّ يرجع إلى الأصل .
( مسألة 29 ) : إذا كان وقف لم يعلم مصرفه من جهة الجهل به أو نسياناً من الأوّل أو في الأثناء ، لم يحكم ببطلانه بلا إشكال ، وحينئذ فبعد اليأس عن ظاهر الحال ، إن كان الترديد مع انحصار الأطراف يوزّع عليهم أو يقرع بينهم . وإن كان مع عدم الانحصار . فإن كان الترديد بين الجماعات الغير المحصورين - كأن لم يعلم أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء أو على أولاد زيد أو أولاد عمرو وهكذا - جرى عليه حكم المال المجهول مالكه من التصدّق ونحوه ففي خبر أبي عليّ بن راشد « اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا دفعت المال خبّرت أن الأرض وقف ، فقال ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربّاً ، قال ( عليه السلام ) : تصدّق بغلّتها » ( 1 ) . وإن كان بين الجهات الغير المحصورة - كأن لم يعلم أنّه وقف على المسجد أو القنطرة أو نحو ذلك من الجهات - صرف في وجوه البرّ الغير الخارج عن أطراف الترديد . وأمّا إذا علم المصرف لكن تعذّر صرفه فيه لانقراضه ، ففي مثل الوقف على الجماعات قد مرّ حكمه في مسألة الوقف على من ينقرض غالباً أو لا ينقرض إلاّ نادراً . وأمّا في الوقف على الجهات مثل المسجد والقنطرة ونحوهما ، فمقتضى القاعدة بطلان الوقف ورجوعه إلى الواقف أو ورثته ، كما في خروج العين الموقوفة عن الانتفاع بها ، إذ لا فرق في عدم الانتفاع بين
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .