تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أن يكون من خروج العين عن الانتفاع بها أو عدم إمكان الصرف على ما يجب الصرف عليه . لكن المشهور بقاء الوقف على حاله وصرف منافعه في وجوه البرّ ، حيث قالوا : لو وقف على مصلحة فبطل رسمها يصرف في وجوه البرّ ، بل قيل : لا خلاف فيه إلاّ من المحكيُّ في النافع حيث إنّه نسبه إلى قول مشعراً بتردّده فيه ( 1 ) . نعم عن المسالك : التفصيل بين ما إذا كانت المصلحة الموقوف عليها ممّا ينقرض غالباً كالوقف على مصلحة ، مثل شجرة التين والعنب ، فيجري عليه حكم منقطع الآخر ، من العود إلى الواقف أو وارثه ، وبين ما إذا كانت ممّا يدوم غالباً كالوقف على مصلحة عين ماء مخصوص ممّا يقضي العادة بدوامه فاتّفق غوره أو قنطرة على نهر كذلك فالمتّجه ما ذكره المشهور ، وبين ما يكون مشتبه الحال كالوقف على مسجد في قرية صغيرة ، ففي حمله على أيّ الجهتين نظر : من أصالة البقاء ، ومن الشكّ في حصول شرط الانتقال عن مالكه مطلقاً وعدمه ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن من الخروج عن ملكه ، ثمّ استقرب الأخذ بالأقرب فالأقرب إلى تلك المصلحة ( 2 ) . واستدلّ للمشهور بأنّ الملك قد خرج عن ملك الواقف فعوده يحتاج إلى دليل وليس ، فالأصل بقاؤه على الوقفيّة وحيث لا يمكن صرفه على ذلك المعيّن فيصرف في وجوه البرّ ، وأيضاً هو في الحقيقة وقف على المسلمين فليس ممّا لا يكون له موقوف عليه ، وتعذّر المصرف الخاصّ لا يوجب بطلانه بعد أن كان قصده الصرف فيما يكون مصلحة لهم . ولا يخفى ما فيه ، لأنّ المفروض أنّه قصد الخصوصيّة فلا
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد في المسالك 5 : 346 ، والبحراني في الحدائق 22 : 218 . ( 2 ) المسالك 5 : 347 .