تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لو كان في الأرض المفتوحة عنوة - الّتي هي للمسلمين - فخرب ولم يبق من آثاره شئ خرج عن كونه مسجداً ، وكذا لو كان في أرض مستأجرة فانقضت مدّة الإجارة . ودعوى : عدم صدق المسجد عليه حينئذ ، ممنوع . فإنّه يصدق إذا استأجر أرضاً مائة سنة مثلا فجعلها مسجداً ، بل لولا الإجماع على بطلان الوقف إلى مدّة أمكن أن يقال بجواز جعل مكان مسجداً إلى مدّة ، فيخرج عن ملك المالك في تلك المدّة ثمّ يعود إليه بعد انقضائها . هذا ، ولو فرض في صورة الإطلاق وعدم الشرط خرابه على وجه لا يمكن الصلاة فيه أبداً ولا يرجى عوده ، أو عرض مانع من الصلاة فيه أبداً مع عدم خرابه ، أمكن دعوى خروجه عن المسجديّة أيضاً ، ولكن الأحوط إجراء أحكامه عليه ، وكذا لو غصبه غاصب لا يمكن الانتزاع منه أبداً . بل يمكن أن يقال بجواز بيعه وإخراجه عن المسجديّة ، إذا غلب الكفّار عليه وجعلوه خاناً أو داراً أو دكّاناً . بل الأولى أن يباع إذا جعلوه محلاّ للكثافات أو جعلوه بيت خمر مثلا ، صوناً لحرمة بيت الله عن الانتهاك . والحاصل : أنّه لا دليل على أنّ المسجد لا يخرج عن المسجديّة أبداً .
( مسألة 28 ) : الشروط في الموقوف عليه إذا كانت أوصافاً فهي قيود وراجعة إلى العنوان ، كما إذا قال : وقفت على أولادي بشرط كونهم عدولا أو فقراء أو نحو ذلك . وإذا كانت أفعالا فيمكن أن تكون كذلك ، ويمكن أن تكون من باب الإلزام في العقد ، نظير الشروط في سائر العقود ، مثلا إذا قال : وقفت هذه المدرسة على الطلاّب واشترطت أن لا يتركوا صلاة الليل ، أو الصلاة جماعة ، أو نحو ذلك . يمكن أن يكون من باب العنوان ، فكأنّه قال : وقفت على المصلّين صلاة الليل ، أو جماعة . فإذا خالف واحد خرج عن كونه موقوفاً عليه ، ويمكن أن يجعل من