تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فرض وقوع العقد على الدار من غير شرط لم تخرج عن الوقف بالخراب ، فينتفع بها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه ، إذ المنفعة لا تنحصر في الداريّة وإن كانت داراً حال الوقف . نعم لا يجوز إخراجها عن الداريّة اختياراً ، إلاّ إذا علم أنّ المقصد هو الانتفاع بها بأيّ وجه كان . فوقف الدار يتصوّر على وجوه في بعضها تخرج عن الوقفيّة بالانهدام ، وفي بعضها لا تخرج ، كما أنّ في بعضها يجوز تغييرها ، وفي بعضها لا يجوز : فأحدها : أن يقفها ما دامت على هيئتها ، وفي هذه الصورة إذا انهدمت خرجت عن الوقفيّة فيكون من المنقطع الآخر ، ولكن لا يجوز تغييرها دكّاناً أو بستاناً اختياراً . الثاني : وقفها للانتفاع بها داراً ، فما دام يمكن ذلك ولو بتعميرها بعد الانهدام بقيت على الوقفيّة ، وإذا لم يمكن خرجت عنها . الثالث : وقفها للانتفاع بها بأيّ وجه كان ، وإن كانت حال العقد داراً ، وعليه يجوز تغييرها اختياراً أيضاً . الرابع : وقفها داراً مع إرادة الانتفاع بها ، وإن خرجت عن الداريّة ، وحينئذ لا يخرج عن الوقفيّة ما دام يمكن الانتفاع بها وجه آخر ولو بالزرع ، ولا يجوز تغييرها اختياراً .
( مسألة 27 ) : إذا خرب المسجد أو القرية الّتي هو فيها لم تخرج عرصته عن المسجديّة ، ولا يجوز بيعها ، ويجري عليها أحكام المسجد من الاحترام وعدم جواز التنجيس ونحوهما ، مع إمكان الصلاة فيها للمارّة وغيرهم ، إذ العمدة فيه العرصة وهي باقية خصوصاً مع احتمال عوده أو عود القرية إلى العمارة . نعم لو شرط الواقف في وقفه ما دام لم يخرب ، أو ما دامت القرية معمورة ، أو جعل داره مسجداً ما دامت على هيئتها أو نحو ذلك ، يمكن الحكم بخروجه . ودعوى : أنّ المسجد لا يخرج عن المسجديّة أبداً ، محلّ منع ، ولذا