تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
إلاّ في صحيح ابن الحجّاج الّذي قلنا بعدم وضوح كونه ممّا نحن فيه . وأمّا التفصيل الّذي حكي عن القاضي واستوجهه صاحب المسالك فللجمع بين صحيحي ابن يقطين بحمل الأوّل على صورة الإطلاق والثاني على عدم صورة التصريح بالاختصاص ، بدعوى أنّ الظاهر من قوله : « يبيّنه » وقوله ( عليه السلام ) : « بعد أن أبانهم » ( 1 ) وهي ممنوعة ، بل إرادة الإقباض من الإبانة أظهر لا أقلّ من تساوي الاحتمالين ، فلا يكفي في توجيه التفصيل . ( مسألة 26 ) : كما أنّ الشروط في الموقوف عليه ترجع إلى عنوان الوقف ويوجب فواتها الخروج عن كونه موقوفاً عليه ، كذلك الشروط في العين الموقوفة توجب فواتها خروجها عن كونها وقفاً ، فإذا وقف الدار بشرط كونها معمورة أو ما دامت على هيئتها ، تخرج عن كونها وقفاً بالانهدام ، وكذا إذا قال : وقفت هذه النخلة ما دامت مثمرة ، فإنّها إذا يبست أو انقلعت فلا يكون جذعها وقفاً وهكذا . وقد يكون ذكر المنفعة موجباً للتقييد ، كما إذا قال : وقفت هذه النخلة للانتفاع بثمرها . أو هذه الدار للانتفاع بالسكنى فيها . فإذا خرجت النخلة عن كونها مثمرة أو الدار عن السكنى فيها خرجت عن الوقفيّة . وهذا بخلاف ما إذا لم يشترط شرطاً ولم يخصّص المنفعة ، فإنّ الجذع يبقى على الوقفيّة وكذا عرصة الدار ، ولذا ذكروا إذا انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها من غير نقل خلاف إلاّ من بعض العامّة ( 2 ) . نعم عن المسالك تقييده بغير الأراضي الخراجيّة الّتي هي للمسلمين إذا لم يبق فيها آثار العمارة ( 3 ) وعلّلوا عدم الخروج بأنّ بناء الوقف على التأبيد وأنّ العرصة من جملة الموقوف وهي باقية . فإذا
هامش
( 1 ) كذا ، والعبارة مشوّشة ، وغير مطابق لما في المسالك ، راجع ج 5 : 371 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 225 . ( 3 ) المسالك 5 : 398 .
العروة الوثقى — صفحة 367 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي