الأداء ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك مدّع .
( مسألة 14 ) : يشترط في تحقّق الربا في المعاملة شرعاً وحرمته أمران :
أحدهما : اتّحاد جنس العوضين أو كون أحدهما أصلا للآخر أو
كونهما فرعين من جنس واحد كما سيأتي تفصيله ، والمراد بالجنس
النوع المنطقي الّذي هو جنس لغوي عرفي . وضابطه أن يكون له اسم
خاصّ ولم يكن تحته قدر مشترك يسمّى باسم خاصّ ، كالحنطة والتمر
والزبيب والذهب والفضّة ونحوها ممّا يكون الأقدار المشتركة الّتي
تحتها أصنافاً لها وليس لها اسم خاصّ بل تذكر مع الوصف ; فيقال :
الحنطة الحمراء أو الصفراء ، أو الجيّدة أو الرديئة أو نحو ذلك ، وكذلك
في بقيّة المذكورات .
وعلى ما ذكر فمثل الطعام والحبّ ونحوهما ممّا يكون تحته أقدار
مشتركة كالحنطة والشعير والماش والعدس لا يعدّ جنساً واحداً ، فلا
يكون مثل الحنطة والماش من جنس واحد .
( مسألة 15 ) : إذا شكّ في مورد في اتّحاد جنس العوضين وعدمه ،
فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل فيه ; إذ حرمة التفاضل معلّقة على
الاتّحاد المشكوك تحقّقه الموجب للشكّ في حرمته فيرجع فيه إلى
عموم مثل ( أحلّ الله البيع ) .
ودعوى : أنّ الشبهة موضوعيّة ولا يجوز التمسّك فيها بالعموم ; لأنّ
المفروض أنّ الشكّ في أنّ الشئ الفلاني متّحد مع الآخر جنساً أو لا ،
والعامّ ليس متكفّلا لبيان هذا ، كما إذا قال : أكرم العلماء وقال أيضاً : لا
تكرم الفسّاق وشكّ في أنّ زيداً العالم فاسق أو عادل لا يكون قوله :
أكرم العلماء مبيّناً لأنّه فاسق أو لا ; مدفوعة : بمنع عدم جواز التمسّك
بعد ظهور العموم في جميع أفراده الّتي منها الفرد المشتبه ، فلا بدّ من
شمول حكمه له بخلاف الخاصّ ; فإنّ المفروض عدم تحقّق فرديّة