تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الأداء ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك مدّع . ( مسألة 14 ) : يشترط في تحقّق الربا في المعاملة شرعاً وحرمته أمران : أحدهما : اتّحاد جنس العوضين أو كون أحدهما أصلا للآخر أو كونهما فرعين من جنس واحد كما سيأتي تفصيله ، والمراد بالجنس النوع المنطقي الّذي هو جنس لغوي عرفي . وضابطه أن يكون له اسم خاصّ ولم يكن تحته قدر مشترك يسمّى باسم خاصّ ، كالحنطة والتمر والزبيب والذهب والفضّة ونحوها ممّا يكون الأقدار المشتركة الّتي تحتها أصنافاً لها وليس لها اسم خاصّ بل تذكر مع الوصف ; فيقال : الحنطة الحمراء أو الصفراء ، أو الجيّدة أو الرديئة أو نحو ذلك ، وكذلك في بقيّة المذكورات . وعلى ما ذكر فمثل الطعام والحبّ ونحوهما ممّا يكون تحته أقدار مشتركة كالحنطة والشعير والماش والعدس لا يعدّ جنساً واحداً ، فلا يكون مثل الحنطة والماش من جنس واحد .
( مسألة 15 ) : إذا شكّ في مورد في اتّحاد جنس العوضين وعدمه ، فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل فيه ; إذ حرمة التفاضل معلّقة على الاتّحاد المشكوك تحقّقه الموجب للشكّ في حرمته فيرجع فيه إلى عموم مثل ( أحلّ الله البيع ) . ودعوى : أنّ الشبهة موضوعيّة ولا يجوز التمسّك فيها بالعموم ; لأنّ المفروض أنّ الشكّ في أنّ الشئ الفلاني متّحد مع الآخر جنساً أو لا ، والعامّ ليس متكفّلا لبيان هذا ، كما إذا قال : أكرم العلماء وقال أيضاً : لا تكرم الفسّاق وشكّ في أنّ زيداً العالم فاسق أو عادل لا يكون قوله : أكرم العلماء مبيّناً لأنّه فاسق أو لا ; مدفوعة : بمنع عدم جواز التمسّك بعد ظهور العموم في جميع أفراده الّتي منها الفرد المشتبه ، فلا بدّ من شمول حكمه له بخلاف الخاصّ ; فإنّ المفروض عدم تحقّق فرديّة