وهم صغار ، ثمّ يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا بأس » ( 1 ) . وخبر عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) : « عن رجل تصدّق على ولده بصدقة
ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده ، أيصلح ذلك ؟ قال : نعم يصنع الوالد
بمال ولده ما أحبّ ، والهبة من الوالد بمنزلة الصدقة من غيره » ( 2 ) .
والمشهور : منعوا ذلك وأعرضوا عن هذه الأخبار ، عملا بمقتضى
القاعدة وبصحيح آخر لابن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « عن الرجل
يتصدّق ببعض ماله على بعض ولده ويبيّنه لهم ، أله أن يدخل معهم من
ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس له ذلك إلاّ أن يشترط
أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له » ( 3 ) المؤيّد بخبر جميل :
« قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتصدّق على ولده بصدقة وهم صغار أله
أن يرجع فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، الصدقة لله » ( 4 ) .
والأقوى ما هو المشهور ، إذ الأخبار المذكورة مع ضعف السند في
بعضها ، مع عدم الجابر وضعف الدلالة في بعضها الآخر - كصحيح ابن
الحجّاج حيث إنّه ليس فيه أنّه من باب الوقف والصدقة - وإعراض المشهور
عنها لا تقاوم الصحيح الثاني لابن يقطين ، ولا يكفي في الخروج عن مقتضى
القاعدة ، مع إمكان حملها على صورة إرادة التصدّق والعزم عليه ، أو على
صورة عدم تحقّق القبض مع كون الولد كبيراً ، ويؤيّد هذا الوجه قوله في
الصحيحة الثانية الدالّة على عدم الجواز : « بعد أن أبانهم بصدقة » حيث
إنّ الظاهر أنّ المراد منه الإقباض ، ثمّ ليس في الأخبار التخصيص بالصغار
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 302 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 298 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 .