تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وهم صغار ، ثمّ يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 1 ) . وخبر عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) : « عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده ، أيصلح ذلك ؟ قال : نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ ، والهبة من الوالد بمنزلة الصدقة من غيره » ( 2 ) . والمشهور : منعوا ذلك وأعرضوا عن هذه الأخبار ، عملا بمقتضى القاعدة وبصحيح آخر لابن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « عن الرجل يتصدّق ببعض ماله على بعض ولده ويبيّنه لهم ، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس له ذلك إلاّ أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له » ( 3 ) المؤيّد بخبر جميل : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتصدّق على ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، الصدقة لله » ( 4 ) . والأقوى ما هو المشهور ، إذ الأخبار المذكورة مع ضعف السند في بعضها ، مع عدم الجابر وضعف الدلالة في بعضها الآخر - كصحيح ابن الحجّاج حيث إنّه ليس فيه أنّه من باب الوقف والصدقة - وإعراض المشهور عنها لا تقاوم الصحيح الثاني لابن يقطين ، ولا يكفي في الخروج عن مقتضى القاعدة ، مع إمكان حملها على صورة إرادة التصدّق والعزم عليه ، أو على صورة عدم تحقّق القبض مع كون الولد كبيراً ، ويؤيّد هذا الوجه قوله في الصحيحة الثانية الدالّة على عدم الجواز : « بعد أن أبانهم بصدقة » حيث إنّ الظاهر أنّ المراد منه الإقباض ، ثمّ ليس في الأخبار التخصيص بالصغار
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 302 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ذيل الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 298 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 .