دينار غير مؤبّد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شئ
فرأيك أعزّك الله تعالى ؟ فورد جوابها - يعني من صاحب الزمان عجّل
الله تعالى فرجه - أمّا الرجل الّذي استحلّ بالجارية - إلى أن قال ( عليه السلام ) - :
وأمّا إعطاؤه المائتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما
أراد » ( 1 ) . إذ ظاهره جواز تغيير الوقف مع الشرط .
( مسألة 25 ) : لا يجوز تغيير الوقف بالإخراج أو الإدخال أو التشريك
أو غير ذلك بدون الشرط في ضمن العقد ، لكن عن الشيخ في النهاية :
أنّه إذا وقف على أولاده الأصاغر جاز أن يشرك معهم من يتجدّد له من
الأولاد ، وإن لم يشترط ذلك في العقد ( 2 ) وعن القاضي ( 3 ) موافقته بشرط
عدم تصريحه بإرادة الاختصاص بالسابقين ، وتبعه على هذا التفصيل
صاحب المسالك ( 4 ) واستدلّ على ما ذكره الشيخ بجملة من الأخبار :
كصحيح عليّ بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « عن الرجل يتصدّق
على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره
من ولده ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك » ( 5 ) . وخبر محمّد بن سهل عن
الرضا ( عليه السلام ) : « عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ، ثمّ
يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 6 ) .
وصحيح ابن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يجعل لولده شيئاً
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 500 ، ح 25 .
( 2 ) النهاية 3 : 120 .
( 3 ) المهذّب 2 : 89 .
( 4 ) المسالك 5 : 371 .
( 5 ) الوسائل 13 : 300 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 .