هذا ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ مرجع الشرط المذكور إلى اشتراط عنوان
في الموقوف عليه ، مثل ما إذا قال : وقفت على أولادي إلى أن يصيروا
أغنياء أو ما داموا فقراء . وأيضاً لا فرق بين هذا الشرط واشتراط إدخال
من يريد الّذي يجوز عندهم كما يأتي .
( مسألة 24 ) : ذكروا أنّه إذا شرط إدخال من يريد ، صحّ ، سواء كان الوقف
على أولاده أو غيرهم ، لعدم كونه منافياً لمقتضى الوقف ، إذ بناؤه على إدخال
من سيوجد أو سيولد مع الموجود ، وهذا أسهل منه إذ قد لا يريد إدخال
غيرهم فيبقى الوقف على حاله ، وإذا جاز الأوّل اتّفاقاً جاز هذا بطريق
أولى ، قالوا : ولا يضرّ نقصان حصّة الموقوف عليه إذ هو لازم في كلّ مورد
يضمّ المعدوم إلى الموجود ، مع أنّه بعد الشرط المذكور يكون ذلك حصّته .
قلت : لا يخفى وضوح الفرق بين الشرط المذكور ومسألة الوقف على
الموجود ومن سيوجد ، إذ في هذا الشرط تغيير للوقف عمّا وقع عليه
بخلاف تلك المسألة ، ولا فرق بين هذا الشرط واشتراط إخراج من يريد
في استلزامه الرجوع عمّا وقف وكونه بمنزلة اشتراط الخيار ; والأقوى
الصحّة ، لما ذكر في المسألة السابقة من عموم قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف . . . إلى
آخره » ( 1 ) وإمكان رجوعه إلى اشتراط عنوان في الموقوف عليهم ، مضافاً
إلى خبر أبي طاهر البلالي المرويّ عن إكمال الدين قال : كتب جعفر بن
حمدان : « استحللت بجارية - إلى أن قال - : ولي ضيعة قد كنت قبل أن
تصير إلى هذه المرأة سبّلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي ، على أنّ
الأمر في الزيادة والنقصان فيه إليَّ أيّام حياتي ، وقد أتت بهذا الولد فلم
أُلحقه بالوقف المتقدّم المؤبّد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن
يجري عليه ما دام صغيراً فإن كبر أُعطي من هذه الضيعة جملة مائتي
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 و 2 .