أدلّة الشروط ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « الوقوف على حسب . . . إلى آخره » ( 2 ) .
( مسألة 21 ) : إذا قال : وقفت على زيد وعمرو إلى أن أرى المصلحة
في الاختصاص بأحدهما ، فالظاهر صحّته ، فإن عيّن بعد ذلك أحدهما
اختصّ به ، وإلاّ بقي على الاشتراك .
( مسألة 22 ) : إذا قال : وقفت على من أُعيّن بعد هذا من أولادي أو
غيرهم ، ثمّ عيّن بعد ذلك ، فالظاهر صحّته ويكون تعيينه كاشفاً عن كونه
موقوفاً عليه من الأوّل ، وكذا نظائره .
( مسألة 23 ) : إذا شرط إخراج من يريد ، فالمشهور بينهم البطلان ، بل
في المسالك : هذا عندنا موضع وفاق ( 3 ) وعلّل بأنّه مناف لمقتضى الوقف
إذ وضعه على اللزوم . وهذا يرجع إلى جواز الفسخ بالنسبة إلى بعض
الموقوف عليهم فهو بمنزلة اشتراط الخيار الممنوع بالإجماع ، وعن
الكفاية الإشكال في البطلان ( 4 ) وهو في محلّه ; بل الأقوى الصحّة إن لم
يكن إجماع ، لعموم قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف . . . إلى آخره » وكونه منافياً
لمقتضى الوقف ممنوع ، إذ مع الشرط مقتضاه ذلك . والممنوع من شرط
الخيار أن يشترط أن يكون له الفسخ بحيث يرجع إلى ملكه لا مثل هذا
الشرط . ودعوى : أنّ ذلك يرجع إلى كون أمر السلطنة في سببيّة السبب
بيده مع أنّ ذلك من وظيفة الشارع ، محلّ منع ; وإلاّ فشرط الخيار في
البيع ونحوه كذلك ، بل هو نظير سائر الشروط في الموقوف أو الموقوف
عليه . ولا فرق بين ذلك وبين أن يقول بشرط أن يكون التقسيم بيدي ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 و 2 .
( 3 ) المسالك 5 : 368 .
( 4 ) الكفاية : 141 س 11 .