( مسألة 15 ) : إذا وقف الأمة باعتبار بعض منافعها دون بعض ، لا يجوز
للموقوف عليه وطؤها ولو لم يكن له شريك في طبقته ، وهل يجوز ذلك
للواقف أو لا ؟ وجهان .
( مسألة 16 ) : لا إشكال في جواز تزويج الأمة الموقوفة ويكون المهر
للموجودين من الموقوف عليهم ، والمتولّي له هو الحاكم في الوقف العامّ
وعلى الجهات ، والموقوف عليه في الوقف الخاصّ بناءً على أنّه المالك ،
بل مطلقاً لأنّ المنافع له . وعلى القول ببقائها على ملك الواقف ، فيحتمل
كونه هو المتولّي ، ويحتمل الموقوف عليه والحاكم .
( مسألة 17 ) : يجوز تزويج العبد الموقوف ، وولده من الحرّة حرّ - تبعاً
لأشرف الأبوين وتغليب جانب الحرّيّة - ومن الأمة مملوك .
( مسألة 18 ) : في كون ولد العبد الموقوف والأمة الموقوفة وقفاً تبعاً إذا
كان مملوكاً وعدمه قولان ، كالقولين في ولد المرهون والمرهونة في
كونه رهناً وعدمه . والأقوى عدم التبعيّة ، لعدم الدليل ، والتبعيّة في
التدبير إنّما هي للنصّ ( 1 ) والقياس عليه باطل ، وكذا الكلام في حمل
الدابّة ، وعلى هذا فهو للموجودين من الموقوف عليهم كثمرة البستان ،
والمناط من حصل العلوق في زمانه لا من حصل العقد في زمانه .
( مسألة 19 ) : إذا وطئ الأمة واطئ فجوراً كان الولد رقّاً للموجودين
من الموقوف عليهم ، وإذا كان عن شبهة كان حرّاً وعليه قيمته للموجودين .
( مسألة 20 ) : إذا وقف على جماعة على نحو العموم وشرط أن يكون
التقسيم بينهم بالمساواة أو التفاضل بيده أو بيد المتولّي أو بيد أجنبيّ
حسبما يرونه مصلحة صحّ ، وكذا لو وقف على الفقراء أو الفقهاء على
وجه بيان المصرف وجعل أمر التعيين بيده أو بيد المتولّي أو أجنبيّ ، لعموم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 75 - 77 ، الباب 5 ، 6 من أبواب التدبير .