تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وفي عدم وجوب المهر عليه وعدم ضمان قيمة الولد للبطون ، بل وكذا على المشهور من عدم الجواز لأنّه ليس زنا وإن كان حراماً فلا يحدّ بل يعزّر ، والولد ملحق به ولا قيمة عليه للبطون إذ الولد بمنزلة ثمرة البستان . ثمّ هل تصير الأمة أُمّ ولد على القول بملكها فيلحقها حكم الاستيلاد أو لا ؟ وجهان بل قولان : من كون علوقها في ملكه ، ومن عدم كون الملك الوقفي كافياً في ذلك ، ومعارضة دليل الاستيلاد ودليل عدم تغيّر الوقف ولا ترجيح ، فيرجع إلى استصحاب بقاء حكم الوقف . والأظهر عدم اللحوق لا للمعارضة المذكورة بل لعدم كون المورد مجرى لحكم الاستيلاد من حيث هو ، إذ المستولدة إنّما تنعتق من نصيب ولدها منها ولا نصيب له ، لأنّ ملكيّة الموقوف عليه موقّتة إلى حين موته ، وبعده تنتقل إلى البطن اللاحق فلا يرث الولد حتّى تنعتق من نصيبه ، مع أنّه أجنبيّ عن الوقف ، وعلى فرض كونه من البطن اللاحق لا ينفع أيضاً في انعتاق الأُمّ لأنّ كونها له إنّما هو بجعل الواقف لا بإرث ، فحينئذ تبقى على الوقفيّة ولا مانع من ملك العمودين بعنوان الوقفيّة . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لتطويلهم الكلام في أنّه على الاستيلاد هل تؤخذ قيمتها من تركته بعد موته أو لا ؟ وعلى الأوّل هل تكون للبطن المتأخّر طلقاً أو يشترى بها أمة أُخرى مكانها ؟ ( مسألة 14 ) : لا يجوز للواقف وطء الأمة الموقوفة على القول بخروجها عن ملكه ، فلو وطئ مع عدم الشبهة كان زنا فيحدّ ، ولا يلحق به الولد بل للموجودين من الموقوف عليهم ، وأمّا على القول ببقائها في ملكه ففي جواز وطئها وعدمه وجهان : من أنّها ملكه ، ومن عدم جواز انتفاعه بما وقف . وعلى الوجهين يلحق به الولد ، ولكن لا يجري عليها حكم الاستيلاد ، بل إذا مات تنتقل إلى ورثته مع بقاء الوقفيّة كما كانت له .