تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكذا لا يجوز مع الانحصار فيه في طبقته على غير القول بالانتقال إلى الموقوف عليه ، لأنّه حينئذ يكون كالأجنبيّ فيحدّ حدّ الزنا مع عدم الشبهة ولا يلحق به الولد ، وأمّا مع الشبهة فلا يحدّ ويلحق به ، ولا يجب عليه مهرها ولا قيمة الولد لأنّ المنافع له خاصّة . وفي الصورة الأُولى هل الولد رقّ أو حرّ ؟ وجهان : من عدم اللحوق به شرعاً ، ومن كونه ولداً عرفاً فبملكه له ينعتق عليه قهراً ، إلاّ إذا قلنا : إنّ ولد الموقوفة يكون وقفاً تبعاً لأُمّه كما هو أحد القولين . وأمّا على القول بالانتقال إلى الموقوف عليه فمقتضى القاعدة جواز وطئها ، لأنّه مالك لها فعلا من غير شركة والوطء من جملة منافعها فيكون له ذلك ويكون ولده حرّاً . لكن عن المشهور عدم جوازه ، بل عن المبسوط عدم الخلاف فيه بين الخاصّة والعامّة ( 1 ) وعلّلوه بأنّ الملك لا يختصّ به لشركة البطون المتأخّرة ولأنّه في معرض الحبل والاستيلاد المفوّت على البطون لانعتاقها بموته . وفي الوجهين ما لا يخفى ، إذ في الأوّل منع الاشتراك فعلا واشتراك البطون بمعنى كونها لهم بعد موته لا يمنع من الانتفاع بها في زمن اختصاصه بها . وفي الثاني ما سيأتي من عدم جريان حكم الاستيلاد عليها ، مع أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الوقف منقطعاً أو ممّن لا تحبل لكونها يائسة أو عقيمة أو كان الوطء من غير إنزال أو في الدبر أو نحو ذلك . نعم يمكن أن يعلّل المنع بأنّ الوقف منصرف عن مثل هذا الانتفاع ، أو أنّ ما دلّ على جواز الوطء بالملك لا يشمل الملك الوقفي . وكلاهما محلّ منع أيضاً ، فالأظهر الجواز ، وعليه لا إشكال في عدم الحدّ
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 3 : 290 .
العروة الوثقى — صفحة 360 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي