تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
البطون به ، أو على التفصيل بين الخاصّ والعامّ ، أو الابتناء على الأقوال في المالك ، وعلى الأوّل هل لهم العفو أيضاً أو لا ؟ وعلى الأوّل هل يسقط حقّ البطون اللاحقة فلا يجوز لهم القصاص ، أو لا يسقط ؟ وجوه وأقوال ، والأقوى رجوع الأمر إلى الحاكم مطلقاً ، لما ذكر من تعلّق حقّ البطون به ، واللازم عليه مراعاة المصلحة ، ومقتضاها عدم العفو وعدم القصاص ، بل اختيار الاسترقاق وجعله مكان المجنيّ عليه ; وعلى القول بكونه للموقوف عليهم أيضاً ليس للموجودين العفو أو القصاص لشركة الباقين ، ولا يجري فيهم ما ذكروه في صورة تعدّد الأولياء من جواز عفو البعض واختيار الآخرين القصاص بعد ردّهم مقدار نصيب من عفا على الجاني ، وذلك لعدم حصر الشركاء في المقام وعدم إمكان التوزيع ، فمقتضى المصلحة الاسترقاق أو الصلح عن القصاص بالدية . وأمّا في الصورة الثانية : وهي ما إذا أوجبت الدية أو صولح عليها ، فاختلفوا في أنّها للموجودين حين الجناية ، أو يلحقها حكم الوقف ، فعن المبسوط : اختيار الأوّل ( 1 ) وحكي عن السرائر أيضاً ( 2 ) واختاره في الشرائع ( 3 ) لأنّها عوض المنافع الفائتة فكأنّها جمعت دفعة ، ولأنّ الوقف قد بطل بالنسبة إلى البطون اللاحقة ولم يتناول القيمة ، وعن المختلف والمسالك : الثاني ( 4 ) وهو الأقوى ، لأنّ الدية عوض رقبة العبد فيلحقها حكمه من الشركة بين الجميع من الموجودين وغيرهم ، ولا يضرّ عدم
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 289 . ( 2 ) لم نعثر عليه في السرائر وحكاه عن التحرير في الحدائق 22 : 236 ، انظر التحرير 1 : 290 س 5 . ( 3 ) الشرائع 2 : 219 . ( 4 ) المختلف 6 : 318 ، المسالك 5 : 385 .