فيتعلّق برقبته ( 1 ) في الجواهر قوّى تعلّقها برقبته مطلقاً لكنّه احتمل
سقوط حقّ الجناية على المولى مطلقاً حتّى في كسبه - الّذي هو أحد
أمواله - لأنّه لا يعقل عبده ، فينتظر حينئذ انعتاقه القهري ، أو يأخذ
الأرش من بيت المال كالحرّ المعسر ( 2 ) .
وأمّا على القول ببقائه على ملك الواقف وانتقاله إلى الله ، فعن
المسالك : تعلّقها بكسبه واحتمال تعلّقها بمال الواقف وببيت المال ( 3 ) .
والأقوى تعلّقها برقبة العبد على جميع الأقوال .
( مسألة 11 ) : إذا أسلم العبد الكافر الموقوف على الكفّار ، هل يبقى
وقفاً عليهم أو يجب بيعه من مسلم ؟ الظاهر الأوّل إن قلنا بعدم الانتقال
إلى الموقوف عليه ، والثاني إن قلنا بالانتقال إليه ، هذا إذا لم يكن موقوفاً
للخدمة ، وإلاّ فلا يبعد وجوب بيعه من مسلم مطلقاً ، لأنّ كون المسلم خادماً
للكافر مشكل ، وكذا الحال إذا ارتدّ المسلم الموقوف عليه عبد مسلم .
( مسألة 12 ) : إذا جنى على العبد الموقوف جان ، فإمّا أن تكون الجناية
موجبة للقصاص - كما إذا كان الجاني عبداً وكانت الجناية عمداً - وإمّا
أن تكون موجبة للدية كما إذا كانت الجناية من العبد خطأً أو كان
الجاني حرّاً أو مبعّضاً مطلقاً ولو كانت عمداً ، وإمّا أن تكون موجبة
للأرش كما إذا كانت الجناية على الأطراف خطأ أو من حرّ أو مبعّض .
ففي الصورة الأُولى يجوز القصاص مخيّراً بينه وبين استرقاق
الجاني ، وفي كون حقّ القصاص للموقوف عليهم مطلقاً ولو قلنا بعدم
الانتقال إليهم لكون المنافع لهم ، أو للحاكم الشرعي مطلقاً لتعلّق حقّ
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 384 .
( 2 ) الجواهر 28 : 97 .
( 3 ) المسالك 5 : 384 .