تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فيتعلّق برقبته ( 1 ) في الجواهر قوّى تعلّقها برقبته مطلقاً لكنّه احتمل سقوط حقّ الجناية على المولى مطلقاً حتّى في كسبه - الّذي هو أحد أمواله - لأنّه لا يعقل عبده ، فينتظر حينئذ انعتاقه القهري ، أو يأخذ الأرش من بيت المال كالحرّ المعسر ( 2 ) . وأمّا على القول ببقائه على ملك الواقف وانتقاله إلى الله ، فعن المسالك : تعلّقها بكسبه واحتمال تعلّقها بمال الواقف وببيت المال ( 3 ) . والأقوى تعلّقها برقبة العبد على جميع الأقوال . ( مسألة 11 ) : إذا أسلم العبد الكافر الموقوف على الكفّار ، هل يبقى وقفاً عليهم أو يجب بيعه من مسلم ؟ الظاهر الأوّل إن قلنا بعدم الانتقال إلى الموقوف عليه ، والثاني إن قلنا بالانتقال إليه ، هذا إذا لم يكن موقوفاً للخدمة ، وإلاّ فلا يبعد وجوب بيعه من مسلم مطلقاً ، لأنّ كون المسلم خادماً للكافر مشكل ، وكذا الحال إذا ارتدّ المسلم الموقوف عليه عبد مسلم . ( مسألة 12 ) : إذا جنى على العبد الموقوف جان ، فإمّا أن تكون الجناية موجبة للقصاص - كما إذا كان الجاني عبداً وكانت الجناية عمداً - وإمّا أن تكون موجبة للدية كما إذا كانت الجناية من العبد خطأً أو كان الجاني حرّاً أو مبعّضاً مطلقاً ولو كانت عمداً ، وإمّا أن تكون موجبة للأرش كما إذا كانت الجناية على الأطراف خطأ أو من حرّ أو مبعّض . ففي الصورة الأُولى يجوز القصاص مخيّراً بينه وبين استرقاق الجاني ، وفي كون حقّ القصاص للموقوف عليهم مطلقاً ولو قلنا بعدم الانتقال إليهم لكون المنافع لهم ، أو للحاكم الشرعي مطلقاً لتعلّق حقّ
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 384 . ( 2 ) الجواهر 28 : 97 . ( 3 ) المسالك 5 : 384 .