تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الّذي يجب بقاؤه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » . وعن المحقّق والشهيد الثانيين : جوازه أيضاً ، لأولويّته من القتل ( 1 ) لأنّه إبقاء لحياته المطلوبة شرعاً ، لما دلّ على حسن العفو عن القصاص ( 2 ) مع أنّه جمع بين ذلك وبين حقّ المجنيّ عليه ، والتأبيد في الوقف إنّما هو حيث لا يطرأ ما ينافيه وهو موجود لجواز القتل الّذي هو أقوى من الاسترقاق . وأُورد عليه بمنع الأولويّة وحرمة القياس ولا مجرى للتخيير بعد قوّة دليل الوقف بالنسبة إلى الاسترقاق دون القصاص الّذي هو مثل حدّ الارتداد ( 3 ) . والأقوى جواز الاسترقاق أيضاً لا للأولويّة وكونه جمعاً بين العفو وحقّ المجنيّ عليه ، بل لأنّ ما دلّ من الأخبار على جواز القصاص نسبته إليه وإلى الاسترقاق على حدّ سواء ، إذ هو دالّ على التخيير بينهما ، ففي الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) « في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه » ( 4 ) وفي المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) « إذا قتل العبد الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا حبسوه وإن شاؤوا استرقّوه » ( 5 ) ونحوه آخر ( 6 ) ولا وجه لترجيح القصاص على الاسترقاق بعد كون كليهما موجباً لإبطال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 77 ، المسالك 5 : 383 . ( 2 ) الوسائل 19 : 88 ، الباب 57 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) المورد هو صاحب الجواهر 28 : 96 . ( 4 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 19 : 74 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، ح 5 .
العروة الوثقى — صفحة 354 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي