الّذي يجب بقاؤه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » .
وعن المحقّق والشهيد الثانيين : جوازه أيضاً ، لأولويّته من القتل ( 1 )
لأنّه إبقاء لحياته المطلوبة شرعاً ، لما دلّ على حسن العفو عن
القصاص ( 2 ) مع أنّه جمع بين ذلك وبين حقّ المجنيّ عليه ، والتأبيد في
الوقف إنّما هو حيث لا يطرأ ما ينافيه وهو موجود لجواز القتل الّذي هو
أقوى من الاسترقاق .
وأُورد عليه بمنع الأولويّة وحرمة القياس ولا مجرى للتخيير بعد
قوّة دليل الوقف بالنسبة إلى الاسترقاق دون القصاص الّذي هو مثل حدّ
الارتداد ( 3 ) .
والأقوى جواز الاسترقاق أيضاً لا للأولويّة وكونه جمعاً بين العفو
وحقّ المجنيّ عليه ، بل لأنّ ما دلّ من الأخبار على جواز القصاص
نسبته إليه وإلى الاسترقاق على حدّ سواء ، إذ هو دالّ على التخيير
بينهما ، ففي الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) « في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى
أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه » ( 4 ) وفي المرسل
عن الصادق ( عليه السلام ) « إذا قتل العبد الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا
قتلوه وإن شاؤوا حبسوه وإن شاؤوا استرقّوه » ( 5 ) ونحوه آخر ( 6 ) ولا وجه
لترجيح القصاص على الاسترقاق بعد كون كليهما موجباً لإبطال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 77 ، المسالك 5 : 383 .
( 2 ) الوسائل 19 : 88 ، الباب 57 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) المورد هو صاحب الجواهر 28 : 96 .
( 4 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 19 : 74 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، ح 5 .