تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الوقف ، ولا معنى لدعوى قوّة الدليل بالنسبة إلى الاسترقاق دون القتل وكونه مثل الحدّ فمحلّ منع ، مع أنّه لا ينفع بعد ما ذكر ، بل عنوان المسألة بما ذكر ليس في محلّه ، إذ هو إنّما يناسب إذا دلّ الدليل على جواز القصاص وأُريد إلحاق الاسترقاق به وعدمه . وكيف كان لا ينبغي التأمّل في التخيير بين الأمرين الّذي هو مفاد الأخبار . ثمّ الظاهر أنّ هذا الخلاف إنّما هو فيما لو أمكن القصاص ، وأمّا إذا لم يمكن فلا ينبغي الإشكال في جواز الاسترقاق ، وإلاّ لزم هدر دم المسلم . ( مسألة 10 ) : اختلفوا فيما إذا جنى العبد الموقوف خطأً على أقوال مبنيّة على الأقوال في المالك : فعلى القول بأنّ المالك هو الموقوف عليه ، حكي عن الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) : أنّ الجناية تتعلّق بماله لا برقبة العبد ولا بكسبه لأنّ في جنايته خطأ يتخيّر مالكه بين الفداء والدفع إلى وليّ المجنيّ عليه ليسترقّه ، حيث إنّ الاسترقاق موجب لإبطال الوقف فيتعيّن الفداء من ماله . وعنه في قوله الآخر : أنّها تتعلّق بكسب العبد ( 3 ) واختاره في الشرائع ( 4 ) وحكي عن القواعد ( 5 ) وعن ظاهر التذكرة : الإجماع عليه ، لأنّ المولى لا يعقل مملوكاً ولا يجوز إهدار الجناية ولا إبطال الوقف فيتعيّن التعلّق بكسبه ( 6 ) وعن المسالك : أنّه متّجه إذا كان العبد كسوباً وإلاّ
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 289 . ( 2 ) منهم الشهيد في غاية المراد 2 : 440 ، 441 . ( 3 ) المبسوط 3 : 289 . ( 4 ) الشرائع 2 : 219 . ( 5 ) القواعد 2 : 395 . ( 6 ) انظر التذكرة 2 : 443 س 17 .