وعلى القول ببقائه على ملك الواقف تكون عليه ، ومع عدمه ففي
بيت المال .
وعلى القول بالانتقال إلى الله تكون في كسبه ، وإن لم يكف ، فقيل :
على الموقوف عليه ( 1 ) وقيل : إنّها من بيت المال ( 2 ) والأقوى كونها في
كسبه كما في مصارف العقارات ، للوجهين المتقدّمين ، ومع عدم وفائه
فمن بيت المال ، ومع عدمه فعلى الناس كفاية ، وإذا تعذّر جاز بيعه تدريجاً
وصرفه في نفقته ، ولا تجب على الواقف ولا على الموقوف عليه ، لما مرّ
من خروجه عن ملك الواقف وعدم دخوله في ملك أحد ، أو لعدم تعيين
الحقّ من الأقوال حسب ما أشرنا إليه سابقاً . مع أنّه على القول ببقائه
على ملك الواقف يمكن دعوى انصراف ما دلّ على وجوب نفقة المملوك
على المالك عن مثل هذا المالك الّذي صار مثل الأجنبيّ . نعم في الوقف
الغير المؤبّد يمكن دعوى عدم الانصراف . ثمّ إنّ حال مؤنة تجهيزه إذا
مات حال نفقته ، وأمّا حكم فطرته إذا لم يكن عيالا على أحد ففيه إشكال ،
وعلى المختار لا تجب على أحد ، لأنّه ليس مملوكاً لأحد ، أو للأصل .
( مسألة 8 ) : إذا أتى العبد الموقوف بما يوجب الحدّ حدّ ولو كان قتلا ،
كما إذا زنى بالمحارم النسبيّة أو ارتدّ أو صار محارباً ، والظاهر عدم الإشكال
فيه ، وكذا إذا أتى بما يوجب التعزير وإن استلزم نقصاً في منفعته .
( مسألة 9 ) : لو جنى العبد الموقوف عمداً جاز القصاص إجماعاً ،
وهل يجوز استرقاقه أيضاً مخيّراً بينه وبين القتل ، كما هو الحكم فيما
إذا لم يكن وقفاً ؟ قولان :
المحكيُّ عن ظاهر الأكثر : عدم جوازه ، لأنّه موجب لإبطال الوقف
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 382 .
( 2 ) التذكرة 2 : 442 س 21 .