تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعلى القول ببقائه على ملك الواقف تكون عليه ، ومع عدمه ففي بيت المال . وعلى القول بالانتقال إلى الله تكون في كسبه ، وإن لم يكف ، فقيل : على الموقوف عليه ( 1 ) وقيل : إنّها من بيت المال ( 2 ) والأقوى كونها في كسبه كما في مصارف العقارات ، للوجهين المتقدّمين ، ومع عدم وفائه فمن بيت المال ، ومع عدمه فعلى الناس كفاية ، وإذا تعذّر جاز بيعه تدريجاً وصرفه في نفقته ، ولا تجب على الواقف ولا على الموقوف عليه ، لما مرّ من خروجه عن ملك الواقف وعدم دخوله في ملك أحد ، أو لعدم تعيين الحقّ من الأقوال حسب ما أشرنا إليه سابقاً . مع أنّه على القول ببقائه على ملك الواقف يمكن دعوى انصراف ما دلّ على وجوب نفقة المملوك على المالك عن مثل هذا المالك الّذي صار مثل الأجنبيّ . نعم في الوقف الغير المؤبّد يمكن دعوى عدم الانصراف . ثمّ إنّ حال مؤنة تجهيزه إذا مات حال نفقته ، وأمّا حكم فطرته إذا لم يكن عيالا على أحد ففيه إشكال ، وعلى المختار لا تجب على أحد ، لأنّه ليس مملوكاً لأحد ، أو للأصل . ( مسألة 8 ) : إذا أتى العبد الموقوف بما يوجب الحدّ حدّ ولو كان قتلا ، كما إذا زنى بالمحارم النسبيّة أو ارتدّ أو صار محارباً ، والظاهر عدم الإشكال فيه ، وكذا إذا أتى بما يوجب التعزير وإن استلزم نقصاً في منفعته . ( مسألة 9 ) : لو جنى العبد الموقوف عمداً جاز القصاص إجماعاً ، وهل يجوز استرقاقه أيضاً مخيّراً بينه وبين القتل ، كما هو الحكم فيما إذا لم يكن وقفاً ؟ قولان : المحكيُّ عن ظاهر الأكثر : عدم جوازه ، لأنّه موجب لإبطال الوقف
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 382 . ( 2 ) التذكرة 2 : 442 س 21 .