تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إشكال ، لأنّه إنّما يوجب الانعتاق إذا كان من المالك ، وفي كون الواقف أو الموقوف عليه مالكاً إشكال كما عرفت ، وعلى القول بمالكيّة أحدهما يمكن دعوى الانصراف عن مثلهما ، ومقتضى الأصل البقاء على الوقفيّة ، ولم أر من تعرّض له . ( مسألة 6 ) : مصارف تعمير الأملاك الموقوفة ومؤنة إصلاحها - للاستنماء بها - وما تحتاج إليه في بقائها مع عدم تعيين الواقف ، تكون من نمائها مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم . نعم لهم أن يعطوا عوضه من غيره ، وإذا لم يف بها لم يجب على أحد ، وإذا توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز . ( مسألة 7 ) : اختلفوا في نفقة العبد الموقوف على أقوال مبنيّة على الأقوال في المالك : فعلى القول بالانتقال إلى الموقوف عليه وأنّه المالك ، ذهب بعضهم كالشيخ في المبسوط ( 1 ) إلى أنّها من كسبه ، لأنّ نفقته من شروط بقائه كعمارات العقارات ، ولأنّ الغرض من الوقف انتفاع الموقوف عليه وهو موقوف على بقائه الموقوف على النفقة فكأنّها قد شرطها الواقف ، وإن عجز عن الاكتساب فعلى الموقوف عليه ، لأنّه المالك ونفقة المملوك واجبة على مالكه . وعن جماعة ( 2 ) أنّها على الموقوف عليه - المالك - وهو مخيّر في أن يعيّنها من كسبه أو يعطيها من غيره . وعن بعضهم ( 3 ) ذلك مع تعيين الموقوف عليه ، ومع عمومه أو كون الوقف على الجهات ففي كسبه ، ومع عدم وفائه ففي بيت المال ، ومع عدمه تجب على الناس كفاية - كغيره من المحتاجين - لوجوب حفظ النفس المحترمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 288 . ( 2 ) كالعلاّمة في المختلف 6 : 316 ، والكركي في جامع المقاصد 9 : 74 ، والشهيد في المسالك 5 : 382 . ( 3 ) راجع الجواهر 28 : 94 .