تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لعموم دليل السراية من قوله ( عليه السلام ) : « من أعتق شقصاً من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » ( 1 ) دون الأخيرين ، وذكروا في وجه الفرق ما لا وجه له . وفيه : أنّ الخبر المزبور متساوي النسبة إلى الأقوال ، بل لا نظر فيه إلى أنّ الباقي له مالك أو لا وأنّ مالكه من يكون حتّى يقال بالتخصيص بما إذا كان المالك هو الموقوف عليه ، فالاحتمال آت على جميع الأقوال ، ولا يبعد قوّة ما ذكر من عدم السراية على جميعها ، لكنّ الإنصاف أنّ المسألة مشكلة ، إذ القدر المعلوم عدم جواز تغيير الوقف بالأسباب الاختياريّة ، وأمّا الطوارئ القهريّة فعدم تأثير أسبابها غير معلوم ; فإن لم يكن إجماع لم يبعد الحكم بالسراية ، إذ دعوى الانصراف محلّ منع ، مع أنّه يمكن أن يقال ببقاء الوقف بعد الحرّيّة أيضاً ، نظير ما إذا آجر العبد مدّة ثمّ أعتقه فإنّ الإجارة باقية بعد الحرّيّة فلا تنافي بين السراية وبين بقاء الوقف بأن يكون منافعه للموقوف عليهم . ( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم أنّه إذا صار المملوك الموقوف مقعداً أو أعمى أو أجذم انعتق وأرسله إرسال المسلّمات ; وفي الشرائع : لو صار مقعداً انعتق عندنا ( 2 ) وفي الجواهر : وكأنّه لا خلاف في ذلك بيننا ولولاه لأمكن الإشكال في تأثير نحو هذه الأسباب العتق لنحو ما سمعته في السراية ; اللّهمّ إلاّ أن يدّعى قوّة دليلها على أدلّة الوقف ولو لهذا التسالم ( 3 ) قلت : ولعلّه لأنّ الحكمة في انعتاقهم عدم الفائدة فيهم فلا نفع في بقائهم على الوقفيّة فلا انصراف فيما دلّ على انعتاقهم إلى غير الوقف ، وأمّا التنكيل ففي كونه موجباً للانعتاق في مثل الوقف ففيه
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 3 : 427 ، ح 24 . ( 2 ) الشرائع 2 : 219 . ( 3 ) الجواهر 28 : 95 .
العروة الوثقى — صفحة 351 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي