وللقول الرابع بأنّه الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ( 1 )
وبجواز إدخال من يريد مع صغر الأولاد ، ولو انتقل عن الوقف لما جاز
له ذلك . وفيهما أيضاً ما لا يخفى ، والإنصاف أنّه لا دليل على شئ من
الأقوال حتّى ما قلناه ، إذ لا مانع من بقاء العين على ملك مالكها وإن لم
يكن له منفعتها أبداً ، كما إذا آجر دابّة أزيد من مدّة عمرها .
بل لا ثمرة معتدّ بها في تعيين الحقّ من الأقوال ، وجملة من
الثمرات المترتّبة عليها ترتّبها محلّ منع أو إشكال :
إذ منها : كون التولية إذا لم يعيّن الواقف متولّياً للوقف أو الموقوف
عليه أو الحاكم ، وقد عرفت ما فيه .
ومنها : في النفقة والفطرة ومؤنة التجهيز في العبد والأمة ، وشمول
أدلّتها لمثل هذه الملكيّة ممنوع .
ومنها : في الانعتاق بالسراية أوفي الوقف على من ينعتق عليه ، وسيأتي
الكلام في السراية وبقيّة الثمرات ، وأمّا في الوقف على من ينعتق عليه
فنمنع كون الملك الوقفي موجباً للانعتاق .
( مسألة 2 ) : النزاع في أنّ الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه أولا ؟ إنّما هو
مع الإطلاق ، وأمّا إذا قصد الواقف تمليكه بعنوان الوقفيّة فالظاهر أنّه لا مانع
منه ، وحينئذ يترتّب عليه جملة من آثار الملكيّة ، بل الظاهر أنّه إذا قصد
بقاءه على ملكه مع كونه وقفاً لا مانع منه ويترتّب عليه آثار ملكيّته .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في عدم صحّة عتق العبد الموقوف ولو على القول
بانتقاله إلى الموقوف عليه ، للإجماع والأخبار الدالّة على عدم جواز التصرّف
في العين الموقوفة بالبيع والهبة ونحوهما ( 2 ) فإنّ ذلك من باب المثال
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 260 ، ح 14 .
( 2 ) الوسائل 13 : 303 الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات .