تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وللقول الرابع بأنّه الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ( 1 ) وبجواز إدخال من يريد مع صغر الأولاد ، ولو انتقل عن الوقف لما جاز له ذلك . وفيهما أيضاً ما لا يخفى ، والإنصاف أنّه لا دليل على شئ من الأقوال حتّى ما قلناه ، إذ لا مانع من بقاء العين على ملك مالكها وإن لم يكن له منفعتها أبداً ، كما إذا آجر دابّة أزيد من مدّة عمرها . بل لا ثمرة معتدّ بها في تعيين الحقّ من الأقوال ، وجملة من الثمرات المترتّبة عليها ترتّبها محلّ منع أو إشكال : إذ منها : كون التولية إذا لم يعيّن الواقف متولّياً للوقف أو الموقوف عليه أو الحاكم ، وقد عرفت ما فيه . ومنها : في النفقة والفطرة ومؤنة التجهيز في العبد والأمة ، وشمول أدلّتها لمثل هذه الملكيّة ممنوع . ومنها : في الانعتاق بالسراية أوفي الوقف على من ينعتق عليه ، وسيأتي الكلام في السراية وبقيّة الثمرات ، وأمّا في الوقف على من ينعتق عليه فنمنع كون الملك الوقفي موجباً للانعتاق . ( مسألة 2 ) : النزاع في أنّ الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه أولا ؟ إنّما هو مع الإطلاق ، وأمّا إذا قصد الواقف تمليكه بعنوان الوقفيّة فالظاهر أنّه لا مانع منه ، وحينئذ يترتّب عليه جملة من آثار الملكيّة ، بل الظاهر أنّه إذا قصد بقاءه على ملكه مع كونه وقفاً لا مانع منه ويترتّب عليه آثار ملكيّته .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في عدم صحّة عتق العبد الموقوف ولو على القول بانتقاله إلى الموقوف عليه ، للإجماع والأخبار الدالّة على عدم جواز التصرّف في العين الموقوفة بالبيع والهبة ونحوهما ( 2 ) فإنّ ذلك من باب المثال
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 260 ، ح 14 . ( 2 ) الوسائل 13 : 303 الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات .
العروة الوثقى — صفحة 349 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي